قلنا : إنّ كونه غاية وآخريته « 1 » في الحصول ليس باعتبار وجوده في نفسه ليلزم استحالته ، بل باعتبار وجود نسبة بينه وبين الطالب كالقرب منه والوصول إليه ؛ ومعرفته ( هو آخر من جهة أنّ كلّ زماني يوجد زمان « 2 » يتأخّر عنه ولا يوجد زمان يتأخّر عن الحقّ ) فيكون آخرا ( هو طالب « 3 » ) أي جالب « 4 » ( الكلّ « 5 » إلى النيل « 6 » منه والوصول إليه بحسبه ) أي بحسب طاقة الكلّ « 7 » ويليق بحاله .
( هو غالب ) أي مقتدر له قدرة تامّة ( على إعدام العدم ) يعنى إعدام أمور لا يستحقّ الوجود بنفسها ؛ ولو لم يعرض لها تأثير من خارج لكانت باقية أزلا وأبدا على العدم ؛ ( وعلى سلب الماهيّات ما يستحقّها بنفسها من البطلان ) أي على سلب أمور « 8 » تستحقّ البطلان والهلاك في حدود أنفسها وهي الممكنات ؛ فقوله : « ما يستحقّها » بدل من « الماهيّات » ( وكلّ شيء هالك إلّا وجهه ؛ وله الحمد على ما هدانا من سبيله فأولانا من تفضيله . « 9 » )
الحمد للّه الذي وفّق لإتمام هذا الكتاب ؛ وعصم من الزلل والغواية والاضطراب ؛ والصلاة على خير من أوتي الحكمة وفصل الخطاب ،
و
هامش
( 1 ) . ط : آخريّة .
( 2 ) . ج : زماني .
( 3 ) . ش ، ط : + الكلّ .
( 4 ) . ش : طالب ؛ هامش « ش » : جالب .
( 5 ) . س : الكلي .
( 6 ) . ش : الفعل .
( 7 ) . س : الكلي .
( 8 ) . ج : الأمور التي .
( 9 ) . ج : هدانا سبيله وأولانا من تفضله .