معرفة الحقّ لذاته ومعرفة الخير للعمل به ؛ وظاهر أنّ الظلّ المكتسب من هذا الاسم يقرّبك من الحقّ ويبعّدك عن الخلق وهكذا ظلال باقي الأسماء ؛ فاجهد أن تكتسب ظلالها لتفوز فوزا عظيما ؛ فإذا اكتسبتها ( فوصلت إلى إدراك الذات من حيث لا يدرك ؛ ) إذ غاية نيل البشر في إدراك ذاته المقدّسة إدراك أنّها لا تدرك ؛ ( فالتذذت « 1 » بأن تدرك أن لا يدرك ؛ فلذلك ) أي فلأجل التذاذك بأن تدرك أنّه لا يمكنك إدراك الذات ( عليك أن تأخذ من بطونه ) وهو كونه بحيث لا يمكن « 2 » أن يتعلّق به الإدراك وعلمته « 3 » بهذه الحيثية متوجّها ( إلى ظهوره ) باعتبار الآيات والمخلوقات ؛ ( فيظهر لك عالم الأعلى وعالم الربوبية عن الأفق الأسفل وعالم البشرية . ) إذ من هذا العالم تنتقل إلى عالم الأعلى ؛ لأنّا ندرك المحسوسات التي هي أقرب إلينا أوّلا ثمّ بالنظر والتأمّل فيها يظهر علينا عالم المجرّدات وكيفية صدورها عن مبدئها .
[ 64 . ] فصّ [ في الحدّ ]
( الحدّ ) التامّ ( يؤلّف من جنس وفصل ، كما يقال : « الإنسان حيوان ناطق » فيكون الحيوان جنسا والناطق فصلا . ) هذا عند جمهور
هامش
( 1 ) . ج : فالتذاذك .
( 2 ) . ج : لا يتمكن .
( 3 ) . ج : علمه .