تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فصوص الحكمة ( شرح الغازاني وحواشي الداماد ) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
ينبعث منه شوقهم إلى الاتّصاف بما يمكنهم من تلك الصفات ليقربوا بها « 1 » من الحقّ قربا « 2 » بالصفة لا بالمكان ؛ ويحصل لهم شبه بالملائكة المقرّبين . الثالث : السعي في اكتساب الممكن من « 3 » تلك الصفات والتحلّى « 4 » بها وبه يصير العبد ربّانيا قريبا من الربّ تعالى ويصير رفيقا للملأ الأعلى . فإن قيل : كيف يكون القرب من اللّه تعالى مع أنّه في غاية التنزّه والبعد عن صفات المخلوقين ؟ ! قلت : الموجودات على قسمين كامل وناقص ؛ ومهما « 5 » تفاوتت درجات الكمال واقتصر منتهى « 6 » على واحد حتّى لم يكن الكمال « 7 » المطلق إلّا له ويكون لباقي « 8 » الموجودات كمالات متفاوتة ؛ فأكملها أقرب إلى الذي له الكمال المطلق قربا بالدرجة والرتبة لا بالمكان ؛ فيتفاوت القرب منه تعالى بتفاوت الكمالات . قال الشيخ الصمداني في عوارف المعارف : « حكى عن الشيخ أبي علي الفارمزيّ « 9 » أنّه حكى عن شيخه أبي القاسم الكركاني « 10 » أنّه قال :
هامش
( 1 ) . ش : لتقرير انها .
( 2 ) . ج : فيها .
( 3 ) . ش : بين .
( 4 ) . س ، ش ، ط : التخلق .
( 5 ) . ج : بهما .
( 6 ) . ط : + الكمال .
( 7 ) . ش : اكمال ؛ هامش « ش » : الكمال .
( 8 ) . ج : لها في .
( 9 ) . ج ، س ، ش ، ط : الفارمدي .
( 10 ) . ج : الكركان ؛ ط : السكركاني .