عن إدراكه ( وذلك ) أي كونه باطنا ( لا من جهة ) حاجب وساتر ؛ ( وظاهر باعتباره ) أي بالقياس إلى نفس ذاته ( ومن جهته ) وهي الآيات الدالّة عليه المنتسبة « 1 » إلى صفاته الواجبة لذاته تقدّست .
اعلم أنّ كمال العبد التحلّي « 2 » بصفاته وأسمائه بقدر ما يليق به ويناسب ذاته ؛ إذ به « 3 » يحصل المطلوب الحقيقي ؛ وللناس فيه مراتب متفاوتة . فمنهم من لم يكن له حظّ منها إلّا سماع اللفظ ؛ فهو في رتبة البهيمة « 4 » أو يكون حظّه فهم معناه اللغوي ؛ فهو قريب من الأوّل في المرتبة أو يكون حظّه اعتقاد « 5 » ثبوت معناه للّه تعالى من غير كسب « 6 » ، بل تقليد ؛ فهذه مرتبة العلماء الظاهريين وأكثر العوامّ لكنّ حظوظ العارفين من « 7 » معاني أسماء اللّه تعالى ثلاثة :
الأوّل : معرفة هذه « 8 » المعاني بالمكاشفة والمشاهدة بحيث لا يجوز فيها الخطأ ؛ وكم بين هذه « 9 » وبين الاعتقاد التقليدي أو الاعتقاد من الدليل الجدلي ؟ ! الثاني : استعظامهم « 10 » ما « 11 » ينكشف لهم « 12 » من صفات الجلال على وجه
هامش
( 1 ) . ج : المتشبه .
( 2 ) . س : التحل ؛ ط : التجلي .
( 3 ) . ج : - به .
( 4 ) . ج : البهيمية ؛ س : البهميه .
( 5 ) . ج : اعتقاده .
( 6 ) . ش ، ط : كشف .
( 7 ) . س : - من .
( 8 ) . ج : - هذه .
( 9 ) . س : هذ .
( 10 ) . ج : انعطافهم ؛ ش : استعطافهم .
( 11 ) . ج : بما .
( 12 ) . ج : بهم .