تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فصوص الحكمة ( شرح الغازاني وحواشي الداماد ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
حقّ للقول المطابق للمخبر عنه الذي هو الواقع باعتبار قياس الواقع إليه بأن يكون الواقع مطابقا - بكسر الباء - والقول مطابقا « 1 » - بفتحها - وإذا قيس القول إلى الواقع « 2 » بأن يكون القول مطابقا - بكسر الباء - و « 3 » الواقع مطابقا - بفتحها - يكون بهذا الاعتبار صدقا ولذا قيّده بقوله : ( إذا طابق القول ) أي إطلاق الحقّ على القول باعتبار كون الواقع مطابقا له . ( ويقال « حقّ » للعقد ) أيضا إذا طابقه الواقع . ( ويقال « حقّ » للموجود الحاصل بالفعل ) أي في وقت من الأوقات سواء تحقّق حصوله كقولنا : « الجنّة حقّ والنار حقّ » أو سيتحقّق « 4 » كقولنا : « القيامة حقّ والحساب حقّ . » ( ويقال « حقّ » للموجود الذي لا سبيل للبطلان إليه ) وهو ما يكون ماهيّته عين إنّيّته « 5 » . ( والأوّل تعالى حقّ من جهة الخبر عنه ؛ ) لأنّ القول إنّما يطلق عليه الحقّ بواسطة مطابقته للمخبر عنه ؛ فالمخبر عنه أولى بأن يكون حقّا . ( حقّ من جهة الوجود ؛ ) لأنّ وجوده أقوى « 6 » من وجودات الموجودات وأكملها ؛ فهو أحقّ بأن يكون حقّا .
هامش
( 1 ) . ش : مطابقها .
( 2 ) . س : الوقع .
( 3 ) . ج : - و .
( 4 ) . ط : يستحق .
( 5 ) . ط : ذاته .
( 6 ) . س : أتم .