( حقّ من جهة أنّه لا سبيل للبطلان إليه ) ولا يتطرّق الفناء إلى ذاته .
( لكنّا إذا قلنا له : « إنّه حقّ » فلأنّه الواجب الذي لا يخالطه بطلان ) يعنى أنّا إذا أطلقنا الحقّ على الواجب تعالى يكون مرادنا به « 1 » المعنى الثالث ؛ لأنّه لا مرتبة أعلى منه في الحقّية « 2 » ، لعدم مخالطة البطلان مطلقا ( و ) لأنّه به ( يجب وجود « 3 » كلّ باطل ) كما قال الشاعر : ( ألا كلّ شيء ما خلا اللّه باطل ) ؛ ( وهو باطن ؛ « 4 » لأنّه شديد الظهور غلب ظهوره على الإدراك فخفيّ ) كما مرّ مرارا ( وهو ظاهر من حيث إنّ الآثار تنسب إلى صفاته وتجب ) تلك الصفات ( عن ذاته ؛ فيصدق بها ) أي بتلك الصفات من حيث إنّها ثابتة للذات ( مثل القدرة والعلم ؛ يعنى أنّ في القدرة والعلم « 5 » مساغا وسعة ؛ ) إذ كلّ من ينظر في الموجودات الممكنة نظرا صحيحا ويتدبّر فيها تدبّرا كاملا يعلم أنّه تعالى عليم قادر بخلاف كنه « 6 » الذات ؛ فإنّه لا يمكن أن يطّلع عليه أحد ، كما أشار إليه بقوله : ( فأمّا الذات فهي ممتنعة ؛ فلا يطّلع على حقيقة الذات ) وكنهها ؛ ( فهو « 7 » ) أي كنه « 8 » الذات ( باطن باعتبارنا ) وعجز قوانا المدركة
هامش
( 1 ) . ش : مراد بأنه .
( 2 ) . ج ، ط : الحقيقة .
( 3 ) . ط : وبجود .
( 4 ) . ط : - وهو باطن .
( 5 ) . س ، ش : - والعلم .
( 6 ) . ج : - كنه .
( 7 ) . ط : فهي .
( 8 ) . ج : - كنه .