تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فصوص الحكمة ( شرح الغازاني وحواشي الداماد ) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
علمنا بها فقط لكان نفس علمنا بها قدرة وليس كذلك ؛ لأنّ معنى القدرة فينا هو أن يتمكّن على إيجاد ما علمناه وذلك يتعلّق بالقوّة « 1 » المحرّكة والآلات ؛ وإذا كان ذلك غير جائز في الأوّل وكان علمه بالمقدور كافيا في أن يوجده ؛ فيكون علمه قدرة لكنّ كلام المتن يدلّ على أنّ القدرة مغايرة للعلم ؛ لأنّه جعل ملاحظة القدرة سببا للعلم بالكلّ حيث فرّع قوله : « فلحظ الكلّ » على قوله : « لحظ القدرة المستعلية « 2 » » . ( ومنهما « 3 » ) أي من القدرة والعلم ( يحصل حقيقة الكلّ مفرزة « 4 » ) معرّاة « 5 » عن اللواحق الخارجية المادّية على وجه الكلّية ( ثمّ يكتسى الموادّ ) وعوارضها باعتبار وجودها في الخارج . والحاصل : أنّ القدرة والعلم يتعلّقان بالحقائق المركّبة من وجهين : أحدهما : باعتبار حصولها في نفس الذات على وجه كلّي إجمالي . وثانيهما : باعتبار وجودها في الخارج مقرونة « 6 » باللواحق المادّية . ( فهو كلّ الكلّ « 7 » من حيث صفاته وقد اشتملت عليها أحدية ذاته ) يعنى أنّ صفاته مشتملة على الكلّ وذاته مشتملة على تلك الصفات ؛ فيكون ذاته لاشتماله على الكلّ كلّ الكلّ . ( تفسير الفصّ الذي بعده ) وهو قوله : « هو الحقّ » ؛ فكيف لا يقال
هامش
( 1 ) . س : + و .
( 2 ) . ج ، ط : المستقلة .
( 3 ) . ط : منها .
( 4 ) . ش : مفردة ؛ هامش « ش » : مفرزة .
( 5 ) . ج : قواه .
( 6 ) . س : المقرونة .
( 7 ) . س : الكلي .