تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فصوص الحكمة ( شرح الغازاني وحواشي الداماد ) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
إذ لا ماهيّة له - كما سلف - فضلا عن أن يكون له مع شيء مناسبة مخصوصة في الماهيّة ؛ ( فليس لشيء « 1 » إليه نسبة أقرب وأبعد في الماهيّة ؛ ) فتعيّن أن يكون من جانب الوجود ( واتّصال الوجود لا يقتضي ) في الواقع ( قربا أقرب « 2 » ) وأشدّ ( من قربه تعالى ) بالأشياء ؛ يعني أنّ طبيعة الاتّصال الذي هو القرب لا يقتضي في الوجود ولا يمكن لها فرد هو قرب مخصوص أقوى من قربه تعالى بالوجودات . ( وكيف ) لا يكون كذلك ( وهو مبدأ كلّ وجود ومعطيه ؟ ! ) كما سبق بيانه ؛ فيكون جميع الوجودات حاصلة منه ؛ فيكون لذاته تعالى اتّصال معنوي وارتباط ذاتي بتلك الوجودات بخلاف ساير الماهيّات ؛ فإنّها من حيث ذاتها أجنبية عنها بعيدة منها . ثمّ بواسطة ذاته تقدّست يحصل لها اتّصال بالوجودات وقرب منها . ( وإن فعل بواسطة فللواسطة واسطة ) « 3 » والواسطة من حيث هي غير مرتبطة « 4 » بشيء « 5 » ، بل من حيث إنّها متحقّقة وتلك الحيثية يكون من الغير ( وهو أقرب من الواسطة ؛ ) إذ الواسطة يصير بسببه واسطة ؛ فليس فيها الاتّصال الذاتي كالشمس ؛ فإنّها إنّما « 6 » يفعل الضوء في البيت بتوسّط الكوّة ؛ ولا شكّ أنّ قرب الضوء من الشمس أقوى من قربه من « 7 »
هامش
( 1 ) . ج : شان .
( 2 ) . ط : قرب .
( 3 ) . ط : + وهو أقرب من الواسطة .
( 4 ) . ش : واسطة .
( 5 ) . ط : لشيء .
( 6 ) . ط : إذا .
( 7 ) . ط : إلى .