إذا لم يكن أحدهما لكان « 1 » مباينا لها ؛ إذ المخالطة التي هي المصاحبة المخصوصة يقتضي خروج كلّ منهما عن الآخر ؛ فلا يكون جزءا ؛ فتعيّن أن يكون مباينا .
( وكذلك ) الحال ( لسائر الأمور المحسوسة « 2 » ) في كونها محفوفة « 3 » بمحالّها وأمور حالّة فيها ؛ ( فالعقل « 4 » يحتاج إلى قشرها « 5 » ) أي إلى إزالة تلك الحجب ( عنها حتّى يخلص ) عن هذه الموانع ؛ ( فإذا حصل له الخلاص ) منها ( وصل إلى حاقّ كنهها والملاصق مثل الثوب « 6 » للابس « 7 » وهو في حكم المبائن ) بل هو مباين .
[ 58 . ] فصّ [ في أنّ الملاصق والمبائن يخفيان الشيء ]
( الملاصق والمبائن يخفيان ) ويجعلان الشيء مخفيّا ( لتوقيفهما الإدراك ) وجعلهما إيّاه موقوفا ( عندهما ؛ لأنّهما أقرب إلى المدرك . ) فوقع إدراكه أوّلا عليهما ؛ فلم يصل إلى ما بعدهما ، لمحجوبيته بهما .
هامش
( 1 ) . ش : كان .
( 2 ) . ش ، ط : المخصوصة .
( 3 ) . ج : + أو .
( 4 ) . في مخطوطة « ش » يمكن أن يقرأ « بالفعل » و « بالعقل » .
( 5 ) . ط : تسترها .
( 6 ) . ط : الثياب .
( 7 ) . ج : اللابس .