شيء اعتبر معها فهو صادر عنها ( ولكن ) تلك الكثرة صادرة ( من ذاته ) المجرّدة ( من حيث وحدتها ) أي من حيث إنّها « 1 » لم يكن معها شيء ؛ ( فهي من حيث ظاهريتها التي هي عين ذاته ) يعنى أنّ ذاته « 2 » من حيث ( هي ظاهرة وهي بالحقيقة يظهر بذاتها ؛ ومن ظهورها ) الذي هو عين ذاته ( يظهر كلّ شيء ؛ فيظهر مرّة أخرى لكلّ شيء بكلّ شيء ؛ ) إذ ما من شيء من الأشياء إلّا وهو يدلّ عليه دلالة عقلية قطعية ، كما قيل :
ففي كلّ شيء له آية * تدلّ « 3 » على أنّه واحد
( وهو ظهور بالآيات وبعد ظهوره بالذات ) كما لا يخفى ( وظاهريته الثانية تتّصل بالكثرة ) إمّا من قبل أسباب الظهور التي هي الآيات ؛ وإمّا من قبل من ظهر ذاته تعالى عليه ( وتنبعث من ظاهريته الأولى التي هي الوحدة ) وهي علمه بذاته الذي هو عين ذاته المسلوب عنه جميع وجوه الكثرة ومنشأ لظاهريته الثانية ؛ لأنّ العلم بالذات سبب للعلم بالأشياء - كما سبق - والعلم بالأشياء سبب لوجودها في العين ووجودها في العين سبب لظاهريته الثانية .
هامش
( 1 ) . ج ، س : انه .
( 2 ) . ج ، س ، ش : ذاتها .
( 3 ) . ج ، س ، ش : دليل ؛ هامش « ش » : تدل .