عن إدراكها ( وخفى شكله عليها كثيرا ) ويحتمل أن يكون سبب الخفاء « 1 » أنّ ماهيّته لا تصلح لأن تكون متعلّقة « 2 » لإدراك أو تصلح له ولكن تعجز القوى الدرّاكة عن الإتيان بإدراك شأنه « 3 » إن يتعلّق بها « 4 » .
( وإمّا أن يكون ) خفاؤه ( لستر ) يمنع الإدراك عن الوصول إليه ( والستر إمّا مباين كالحائط يحول بين البصر وبين ما ورائه « 5 » وإمّا غير مباين وهو إمّا مخالط « 6 » لحقيقة الشيء وإمّا ملاصق غير مخالط المخالط مثل الموضوع والعوارض لحقيقة الإنسانية التي غشيته ) أي غشيت تلك الأمور تلك « 7 » الحقيقة ؛ فتذكير الضمير باعتبار تأويل الحقيقة الإنسانية بالإنسان ؛ ( فهي ) أي تلك الحقيقة ( خفيّة فيها ) أي في تلك العوارض « 8 » ؛ لأنّ الموضوع ليس بساتر لذاته ، بل لأجل أنّه يستتبع اللواحق الغريبة كما يظهر من كلامه بعيد هذا ؛ فعلى هذا يكون المخالط « 9 » الساتر حقيقة هو العوارض ؛ ويمكن أن « 10 » يكون المحلّ ساترا لذاته كالحالّ ؛ فيكون الحقيقة خفيّة في المحلّ والعوارض لا في العوارض فقط ؛ والساتر المخالط لا يخلو عن المحلّ والحالّ ؛ لأنّه
هامش
( 1 ) . ش : الخفي ؛ هامش « ش » : الخفاء .
( 2 ) . ج ، س ، ش : متعلقا .
( 3 ) . ط : ماهيّاته .
( 4 ) . س : منها .
( 5 ) . س : ماوأه .
( 6 ) . ط : مختلط .
( 7 ) . ج ، س ، ش : ذلك .
( 8 ) . ش : العرض ؛ هامش « ش » : العوارض .
( 9 ) . ط : المخالطة .
( 10 ) . س : - أن .