واسطة استدلال . ) إن أراد أنّ المشاهدة يطلق في العرف على هذا المعنى فهو غير معلوم ؛ إذ لا يطلق في العرف اسم المشاهدة « 1 » على إدراك مجرّد علم وجوده من غير استدلال « 2 » ؛ ولو سلّم نقول : إنّه يطلق على إدراك العامّ الذي حصل « 3 » بلا توسّط النظر ؛ فلم أخرجه عن المشاهدة ؛ وما ذكره في حيّز « 4 » الإثبات لا يثبته ؛ وإن أراد أنّا « 5 » نصطلح على إطلاق اسم المشاهدة على هذا المعنى فلا نزاع فيه ولا حاجة إلى الاستدلال المشار إليه بقوله : ( فإنّ الاستدلال على الغائب ؛ ) لأنّ الاستدلال لتحصيل ما هو ليس بحاصل وحاضر عند المدرك ؛ فإنّه لو كان حاضرا لا يحتاج إلى الاستدلال لكنّ « 6 » المستدلّ عليه ليس بغائب مطلقا ، بل قبل الاستدلال ؛ وأمّا بعده فلا « 7 » ؛ فحينئذ لا فرق بين ما علم وجوده بالاستدلال وبين ما لم يكن حاصلا به ويتوقّف حصوله على حدس أو تجربة ؛ فالحكم بكون أحدهما غائبا والآخر ليس بغائب لا يخلو عن تحكّم إلّا أنّ يقال : إنّ ما لا يتوقّف وجوده على النظر في حكم الحاضر ؛ لأنّ الجهل الكامل هو الجهل المحوج إلى النظر أو يقال : إنّ ما علم بالاستدلال لم ينكشف كما ينبغي ؛ فكأنّه لم يحضر .
هامش
( 1 ) . ط : + إلّا .
( 2 ) . ط : + إلّا .
( 3 ) . ش : جعل ؛ هامش « ش » : حصل .
( 4 ) . ج : خبر .
( 5 ) . ج : ما .
( 6 ) . ش : لكن ؛ هامش « ش » : لكن .
( 7 ) . ج : فلا محالة .