تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فصوص الحكمة ( شرح الغازاني وحواشي الداماد ) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
تعالى ؛ فيكون مقدّما بالذات على وجودات الممكنات وعلى الترتيب الذي فيها ؛ فالاختيار الأزليّ الذي هو علمه تعالى يوجب « 1 » ترتيب الكلّ « 2 » على ما هو عليه ؛ إذ الترتيب الذي عليه الكلّ « 3 » ترتيب خارجي وهو فرع وتابع للترتيب العلمي ؛ ( فإنّه إن انتهى « 4 » إلى اختيار حادث عاد الكلام من الرأس ) بأن نقول : هذا الاختيار الحادث إن كان من حادث آخر وهو أيضا من ثالث وهلمّ جرّا ؛ فيتسلسل إلى غير النهاية ؛ فيجب الانتهاء إلى اختيار أزليّ . ( فتبيّن « 5 » من هذا ) وظهر ممّا تقدّم ( أنّ كلّ كائن ) حادث ( من خير وشرّ يستند إلى أسباب « 6 » منبعثة « 7 » عن الإرادة « 8 » الأزليّة . )

[ 57 . ] فصّ [ في إمكان رؤية اللّه منزّها عن المقابلة والجهة والمكان ]

لمّا كان مذهب بعض المتكلّمين « 9 » - وهم الأشاعرة - أنّ اللّه تعالى يجوز أن يرى منزّها عن المقابلة والجهة والمكان ، وخالفهم في ذلك ساير الفرق ؛ ولا نزاع للنافين « 10 » في جواز الانكشاف التامّ العلمي « 11 » و
هامش
( 1 ) . ج : وجب .
( 2 ) . ش : الكلي ؛ هامش « ش » : الكل .
( 3 ) . ش : الكلي ؛ هامش « ش » : الكل .
( 4 ) . س : ينتهي .
( 5 ) . ج : فبين ؛ في مخطوطه « ش » يمكن أن يقرأ « فبن » وما شابهه وفي هامشها « فتبين » .
( 6 ) . ط : الأسباب .
( 7 ) . ش ، ط : المنبعثة .
( 8 ) . ش : الإرادات ؛ هامش « ش » : الإرادة .
( 9 ) . ج ، ط : مذهب أهل الحق .
( 10 ) . هامش « ش » : النافيين .
( 11 ) . ج : الطمى .
فصوص الحكمة ( شرح الغازاني وحواشي الداماد ) — صفحة 206 | أبو نصر الفارابي