تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فصوص الحكمة ( شرح الغازاني وحواشي الداماد ) — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
إلى الاختيار الأزليّ ) وهو علمه القديم ( الذي أوجب ترتيب الكلّ في الخارج على ما هو عليه ؛ ) لأنّ الأشياء صادرة عن ذاته لذاته « 1 » ؛ لأنّه يجب أن يكون ذاته القديمة سببا تامّا لواحد من الأشياء وإلّا لم يتحقّق شيء أصلا ؛ وإذا كانت سببا تامّا له يلزم من تحقّقها تحقّقه وإلّا يلزم تخلّف العلّة التامّة عن معلولها ؛ فإذا كانت ذاته القديمة موجودة مع ذلك الواحد نقول إنّهما يجب أن يكونا علّة تامّة لواحد آخر مثلا منها « 2 » ، لما ذكرنا وهكذا حتّى ينتظم سلسلة الموجودات بأسرها ؛ وقد تقرّر أنّه تعالى « 3 » عالم بالأشياء علما سابقا على صدورها منه ، فكلّ ما اقتضاه ذاته « 4 » مع علمها بأنّه صادر منها فهو مراد لها ؛ لأنّ الصادر عن الشيء بالذات إمّا طبيعي أو إرادي ؛ وكلّ « 5 » فعل يصدر عن العلم فإنّه لا يكون طبيعيا ؛ فتعيّن أن يكون إراديا ؛ فإذن يكون الأشياء كلّها واقعة بالإرادة السرمديّة والاختيار الأزليّ « 6 » إمّا ابتداء أو بواسطة . وأمّا أنّ ذلك الاختيار عين علمه تعالى بالأشياء فلأنّ « 7 » معلوماته من حيث هي كذلك مقتضى لذاته ومطلوب « 8 » له بذاته ؛ وكلّ ما هو كذلك فهو مراد له ؛ فالمعلوم « 9 » من حيث إنّه معلوم « 10 » مراد له ؛ فيكون عين علمه
هامش
( 1 ) . ش : بذاته .
( 2 ) . ج : فيها ؛ ط : منهما .
( 3 ) . ط : تهالى .
( 4 ) . ج : + تعالى .
( 5 ) . س : إرادي فكل .
( 6 ) . ط : الازليّة .
( 7 ) . ج : فان .
( 8 ) . س : مطلوبا .
( 9 ) . ش : فلمعلوم ؛ هامش « ش » : فالمعلوم .
( 10 ) . ط : + له .