متحقّقا منتقشا بها على هذا الوجه ؛ فانتقاش العقول بتلك الصور التي هي القضاء بسبب القلم ؛ « 1 » فمحلّه عالم العقول المسمّى بعالم الجبروت ؛ والقضاء عند الأشاعرة عبارة عن إرادته الأزلية المتعلّقة بالأشياء على ما هي عليه في ما لا يزال .
( و ) ينبعث ( التقدير « 2 » من اللوح ) وفي بعض النسخ « والقدر » وذلك لأنّ القدر لمّا كان عبارة عن الخروج من الوجود العلمي إلى الوجود العيني بأسبابها وشرائطها على الوجه الذي تقرّر في القضاء ؛ وذلك الخروج يكون بالتنزّل في المراتب العلمية أوّلا ثمّ بالتحقّق « 3 » في العين ثانيا « 4 » كما سنشير « 5 » إليه ؛ وكان ابتداء التنزّل من اللوح ؛ إذ قبل « 6 » وجودها في اللوح ليس فيها تنزّل ، بل وجودها في العقول والواجب « 7 » في مرتبة واحدة هي الإجمال الصّرف وإذا حصلت في اللوح صارت مفصّلة ؛ فلا جرم يكون التقدير منبعثا من اللوح ؛ والقدر عند الأشاعرة عبارة عن إيجاده تعالى الأشياء بحسب أوقاتها المعيّنة وأحوالها المخصوصة . « 8 »
( أمّا القضاء فيشتمل على مضمون أمره الواحد ) وهو العلم الواجبي البسيط ؛ لأنّ الأمور التي كانت حاصلة في علمه تعالى هي
هامش
( 1 ) . ج ، ط : العلم .
( 2 ) . ج : القدر .
( 3 ) . ج : بالتحقيق .
( 4 ) . ج : ثابتا .
( 5 ) . ش : سيشير .
( 6 ) . ط : قيل .
( 7 ) . س : العقول واجب .
( 8 ) . ش : + و .