أيضا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 1 » حيث قال أحيانا : « يتمثّل لي « 2 » الملك رجلا فيكلّمني » / 70 / فيعلم من هذا أنّ في بعض أوقات الوحي يعرض الدهشة للموحى إليه لا « 3 » في جميعها .
[ 54 . ] فصّ [ في المعنى المراد من القلم واللوح والكتابة ]
لمّا سبق ذكر القلم واللوح « 4 » صريحا والكتابة « 5 » ضمنا ؛ والمراد منها ليس معناها المتبادر إلى الأفهام « 6 » ؛ فلذلك نفاه وبيّن ما هو المراد منها ؛ فقال :
( لا تظنّ أنّ القلم آلة جمادية أو اللوح « 7 » بسيط أو الكتابة نقش مرقوم ؛ ) لأنّ القلم هو الصادر الأوّل على ما أشار إليه الشارع - صلوات « 8 » اللّه عليه - والصادر « 9 » الأوّل عند الحكماء لا يمكن أن يكون جسما أو جسمانيا ، كما سبق ؛ فلا يكون القلم آلة « 10 » جمادية ؛ ولا شكّ أنّ اللوح المناسب لجريان ذلك القلم عليه لا يمكن أن يكون معناه المتبادر منه ، بل لا يمكن أن يكون الكتابة الصادرة من ذلك القلم نقشا مرقوما .
( بل القلم ملك روحاني ) هو العقل ( واللوح ملك روحاني ) مجرّد هو النفس ( والكتابة تصوير الحقائق ) مفصّلة في ذات
هامش
( 1 ) . ج : اليه ص أيضا .
( 2 ) . ج : بي .
( 3 ) . ش : - لا .
( 4 ) . ش : + و .
( 5 ) . س : صريح والكناية .
( 6 ) . س : الفهام .
( 7 ) . س : الوح .
( 8 ) . س : الصلوات .
( 9 ) . ش : القادر ؛ هامش « ش » : الصادر .
( 10 ) . ش : اليه ؛ هامش : « ش » آلة .