( ويعرض للقوى الحسّية شبه الدّهش وللموحى إليه شبه الغشى . ثمّ يرى الموحى إليه ويشاهده « 1 » ) كما روى عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 2 » أنّه كان إذا نزل « 3 » الوحي « 4 » عليه كرب لذلك وتربّد وجهه ؛ / 68 / فلمّا اسلى « 5 » عنه رفع رأسه ؛ يعنى أنّ هيئة الخطاب وابّهة وحي ذي الجلال أخذت مجامع قلبه وثقل القول الذي أوحى إليه أدهشه عن العلم به ؛ قال اللّه تعالى :
إِنَّا
« 6 »
سَنُلْقِي عَلَيْكَ
« 7 »
قَوْلًا ثَقِيلًا
؛ فإذا « 8 » كشف عنه « 9 » هذه الحالة وجد القول المنزل بيّنا ملقى « 10 » في الروع « 11 » واقعا موقع المسموع .
والوحي إمّا أن يكون بحيث يردّ الموحى إليه من الطباع البشرية إلى الصفات « 12 » الملكية كما أشار إليه النبيّ « 13 » - صلوات اللّه عليه - « 14 » حيث « 15 » قال أحيانا : « يأتيني - يعني « 16 » الوحي - مثل صلصلة الجرس ؛ وهو أشدّ « 17 » على ؛ فيفصم « 18 » عنّي » / 69 / وقد وعيت عنه ما قال أو يكون بحيث يردّ فيه الملك إلى أوضاع البشر ؛ فيشاكله كما أشار إليه
هامش
( 1 ) . س ، ش ، ط : يشاهد .
( 2 ) . ط : صلى اللّه عليه .
( 3 ) . س : انزل .
( 4 ) . ج ، س : - الوحي .
( 5 ) . في جميع المخطوطات يقرأ « اثلي » وفي هامش مخطوطة المجلس رقم 1865 : « اسلى » والظاهر هو الصحيح ولذا أدرجناه في المتن .
( 6 ) . ج : - إنّا .
( 7 ) . ط : إليك .
( 8 ) . ج : وإذا .
( 9 ) . ش : عن ؛ هامش « ش » : عنه .
( 10 ) . ج : يلقى ؛ ش : لمع .
( 11 ) . س : الورع .
( 12 ) . س ، ش : صفات .
( 13 ) . س : - النبيّ .
( 14 ) . ط : عليه السلام .
( 15 ) . ج : - حيث .
( 16 ) . ش : تعيني .
( 17 ) . ج : يشد .
( 18 ) . ط : فيقصم .