للنفس مجرّدا يعدّ القوّة المتخيّلة لأن يفيض عليها مكفوفا باللواحق المادّية ، كما أنّ حصوله للقوّة المتخيّلة مثلا جزئيا يعدّ النفس الناطقة لأن يفيض عليها كلّيا ؛ / 67 / ( فينطبع ) ذلك المنتقش ( في القوّة المذكورة ) التي هي الحسّ المشترك ؛ ( فيشاهد ) مثل مشاهدتها الوارد عليها من خارج ؛ ( فيكون الموحى إليه يتّصل بالملك بباطنه ) متعلّق بالموحى إليه ؛ أي الموحى إليه بباطنه يتّصل « 1 » بالملك الموحى اتّصالا « 2 » عقليا ( ويتلقّى « 3 » ) الموحى إليه ( وحيه ) الذي هو الأمر الكلّي ( بباطنه ثمّ يتمثّل للملك صورة محسوسة ) حاصلة في القوّة المتخيّلة ( ولكلامه أصوات مسموعة ) متخيّلة « 4 » ؛ ( فيكون الملك والوحي يتأدّى كلّ منهما إلى قواه « 5 » المدركة من وجهين ) كما قرّر لكنّ الحاصل في العقل يكون أمرا وحدانيا بسيطا ؛ والحاصل في الحسّ يكون أمورا متعدّدة فيها تفصيل .
ويحتمل أن يقال : إنّه يجوز أن يكون المناسبة بين النفوس الناطقة والعقول الفعّالة « 6 » على وجه بها يفيض ابتداء على القوّة المتخيّلة صورة الملك وكلامه من غير أن يفيض على النفس الناطقة أولا . فعلى هذا يتأدّى الملك والوحي إلى قوّته المدركة من وجه واحد .
هامش
( 1 ) . ش : يتقبل .
( 2 ) . س : ايضالا ؛ ش : ايصالا .
( 3 ) . ش : يبلغ .
( 4 ) . ج : مخيلة .
( 5 ) . ج : قوه .
( 6 ) . ش : فعاله ؛ هامش « ش » : الفعّالة .