تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فصوص الحكمة ( شرح الغازاني وحواشي الداماد ) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
الثالثة : وحي الاتّحاد ؛ وهو أن يتّصل الموحي بالموحى إليه اتّصالا عقليا روحانيا يتقوّم به الموحى إليه ؛ فيتنوّر بنوره ويتروّح بروحه ويصير هو « 1 » سلطانا عليه نازلا « 2 » به بجنوده ؛ فيأخذ يده به ويسمع سمعه به ويبصر بصره به وينطق لسانه به ؛ والكلام وإن كان يجري على لسانه ويظهر من صورته إلّا أنّ الكلام كلامه « 3 » وكذا البطش والقهر والرحمة ؛ ومنه قوله عليه السّلام : « لا يزال العبد يتقرّب إلىّ بالنوافل حتّى أحببته « 4 » ، فإذا أحببت فكنت سمعه الذي به يسمع وبصره الذي به يبصر ويده التي « 5 » يبطش بها ورجله التي يمشى عليها » / 65 / ومنه قول علي عليه السّلام « 6 » : « ما قلعت باب خيبر بقوّة جسدانية ولكن بقوّة ربّانية . » / 66 / ( و ) تفسيره ( الوحي ) بأنّه ( لوح ) أي إشراق ( من مراد الملك ) أي من العلوم الحاصلة له بالفعل التي تعلّق قصده بحصولها ( للروح الإنساني بلا واسطة ) يتناول أقسامه « 7 » الثلاثة ؛ ( وذلك ) الإشراق « 8 » ( هو الكلام الحقيقي ؛ ) فإنّ الكلام وإن اطلق في العرف العامّ وبالنظر إلى الظاهر على الصوت المخصوص لكن لمّا تأمّلنا في حقيقته وجرّدناه عن الخصوصيات وجدناه شيئا به يحصل الصورة الحاصلة في باطن من تصدّى للإعلام والإفاضة بباطن من تصدّى
هامش
( 1 ) . ط : - هو .
( 2 ) . ج : - نازلا .
( 3 ) . س : كلانه .
( 4 ) . ط : حببته .
( 5 ) . س : الذي .
( 6 ) . س : رضى اللّه عنه .
( 7 ) . ط : اقتسامه .
( 8 ) . س : + و .