تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فصوص الحكمة ( شرح الغازاني وحواشي الداماد ) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦

[ 52 . ] فصّ [ في امتناع إدراك الذات الأحدية ]

( الذات الأحدية لا سبيل إلى إدراكها ) بخصوصها ( بل تدرك بصفاتها ) على وجه العموم . ( وغاية السبيل إليها « 1 » الاستبصار ) والإدراك ( بأن لا سبيل إليها ؛ ) لأنّه يجوز أن يكون مقتضى ذاته تعالى بحسب نفس الأمر أن لا يحصل بخصوصها في قوّة مدركة « 2 » ولا ينكشف لها ؛ فعلى هذا غاية إدراكها أن يدرك أنّها لا يمكن أن يدرك كما قيل : « العجز عن درك الإدراك إدراك » ( تعالى عمّا يصفه الجاهلون ) ويقوله « 3 » الظالمون علوّا كبيرا من التشبيه والتنزيه والاتّحاد والحلول ، أعاذنا « 4 » اللّه تعالى وإيّاكم أن يجعلنا من جملتهم وأن يحشرنا في زمرتهم .

[ 53 . ] فصّ [ في كيفية تمثّل الملائكة ، وماهيّة الوحي وأنحائه الثلاثة ]

( للملائكة ) التي هي المبادئ المفارقة ( ذوات حقيقية « 5 » ) غير مقيسة إلى شيء « 6 » أصلا ( ولها ذوات بحسب القياس إلى الناس ؛ فأمّا ذواتها الحقيقية فأمريّة « 7 » ) مطلقا بخلاف ذواتها المضافة إلى الناس ؛ فإنّها من
هامش
( 1 ) . ش : اليه .
( 2 ) . في مخطوطة « س » يمكن أن يقرأ « مدركية » .
( 3 ) . س ، ط : يقول .
( 4 ) . ش : أعوذ ؛ هامش « ش » : أعاذنا .
( 5 ) . ط : حقيقة .
( 6 ) . ج : نهي .
( 7 ) . ج : فاقريه .