تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فصوص الحكمة ( شرح الغازاني وحواشي الداماد ) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
قلنا : المحال إمّا أن يكون مفردا فلا يمكن للعقل أن يتصوّره إلّا بنوع من المقايسة بالموجود كالخلاء وشريك البارئ « 1 » ؛ فإنّ الخلأ يتصوّر بأنّه للأجسام كالمحلّ وشريك البارئ يتصوّر بأنّ شيئا « 2 » له صفات مثل صفات البارئ ؛ وإمّا أن يكون مركّبا مثل أن يطير إنسان ؛ فإنّا نتصوّر أوّلا جزئية « 3 » اللذين هما غير محال ثمّ نتصوّر بين « 4 » ذينك « 5 » الجزءين تأليف مخصوص على قياس « 6 » التأليف الموجود في أجزاء الأشياء الموجودة المركّبة الذوات وذلك التأليف من جهة ما هو تأليف متصوّر بسبب أنّ التأليف من جهة ما هو تأليف « 7 » من جملة « 8 » ما يوجد « 9 » ؛ فتصوّر هذا التأليف الذي هو محال ليس « 10 » من حيث « 11 » إنّه محال ، بل من حيث إنّه من جملة ما يمكن ؛ فلا يتصوّر المحال إلّا من جهة أن يعتبر له نسبة « 12 » مخصوصة إلى الموجود ؛ وتصرّف العقل في ما هو من عالم الأمر أعمّ من أن يكون مدركة منه أو بالمقايسة إليه . لا يقال : العقل يحكم على الواجب تعالى بأنّه عالم قادر إلى غير
هامش
( 1 ) . ط : + تعالى .
( 2 ) . ج : شيا .
( 3 ) . س : جزئه .
( 4 ) . ج : يتصور من .
( 5 ) . في مخطوطة « س » يمكن أن يقرأ مع تساهل « ذين » .
( 6 ) . س : القياس .
( 7 ) . في مخطوطة « س » يمكن أن يقرأ « تالياليف » وما شابهه ؛ لأنّ الكلمة مهملة .
( 8 ) . ط : جهة .
( 9 ) . ط : يؤخذ .
( 10 ) . ط : بل .
( 11 ) . س : هو .
( 12 ) . س : نسبت ؛ وفي مخطوطة « ش » يمكن أن يقرأ « لبه » وما شابهه ؛ لأنّ الكلمة مهملة ؛ وفي هامشها « نسبه » .