قلنا : إنّ مرجع تلك « 1 » الحجب هو انكشافه تعالى باعتبار التعيّنات ، كما أشار إليه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 2 » حيث قال : « حجابه النور » / 63 / ؛ فإنّه « 3 » جعل « 4 » الحجاب « 5 » منحصرا في النور وهو الظهور وتقيّده « 6 » بالنسب والإضافات ؛ ولا نهاية لها ولمراتبها ؛ فمن تقيّد « 7 » بمرتبة من تلك « 8 » المراتب واستغرق فيها صارت تلك المرتبة حجابا له تمنعه عن وصوله « 9 » إليه تعالى باعتبار ظهوره في مرتبة أخرى ؛ فالتقيّد بالإضافة إلى المحجوب حجاب وبالنسبة إلى ذاته تعالى ظهور « 10 » وانكشاف ؛ والظهور والتجلّي لذاته تعالى من ذاته « 11 » ( كالشمس ؛ ) فإنّ كثرة نورها وغلبة « 12 » ضوئها تمنع الأبصار عن أن يحيط إدراكها بجرمها ؛ فإذا احتجبت « 13 » حجابا بأقوى « 14 » الابصار على الإحاطة بجرمها وظهرت عليها ظهورا كاملا كما أشار إليه بقوله : ( لو انتقبت « 15 » يسيرا ) أي انتقابا « 16 » قليلا ضعيفا ( لاستعلنت ) استعلانا ( كثيرا « 17 » ) وظهرت ظهورا قويّا .
هامش
( 1 ) . ج ، س ، ش : ذلك .
( 2 ) . ط : صلّى اللّه تعالى عليه وسلّم .
( 3 ) . س : فان .
( 4 ) . س : - جعل .
( 5 ) . س : حجاب .
( 6 ) . ط : تقييده .
( 7 ) . ش : يفيد .
( 8 ) . ج ، س ، ش : ذلك .
( 9 ) . ط : الوصول .
( 10 ) . س : ظهو .
( 11 ) . ط : + تعالى .
( 12 ) . ش : غلبه ؛ هامش « ش » : غلبة .
( 13 ) . ج : احتجب .
( 14 ) . ج : ما قوى .
( 15 ) . ط : انثقبت .
( 16 ) . ط : اثقابا .
( 17 ) . ط : كبيرا .