بالتحت « 1 » ؛ فيفيض على المتخيّلة ما يفيض « 2 » على النفس الناطقة القدسية ؛ فتحاكيه « 3 » المتخيّلة بأمثلة محسوسة ؛ ( فيتمثّل لها من الملك صورة بحسب ما يحتملها « 4 » ) الروح الإنسانية أو بحسب ما يحتمل ذلك الملك هذه الصورة .
فإن قيل : كيف يتمثّل « 5 » الملك الذي هو الجوهر المجرّد بالصورة الخيالية المحسوسة مع تنزّهه عن ملائمات الحواسّ وتقدّسه عن مدركاتها . « 6 »
قلت : ليس تمثّله « 7 » بها أن يصير محسوسا متخيّلا حتّى يلزم استحالته ، بل تمثّله هو أن تصير تلك الصورة المثالية آلة يتأدّى بها المعنى الذي في نفسه إلى الموحى إليه ، كما أنّ البدن الجسماني في اليقظة آلة للنفس المجرّدة يظهر منها « 8 » آثارها « 9 » ؛ وبهذا ظهر معنى قوله عليه السّلام : « من رآني في المنام فقد رآني » / 64 / أي رأى صورة ومثالا يتأدّى بها المعنى الذي في نفسي « 10 » الناطقة إليه لا أنّه رأى جسمي وبدني ؛ وإذا تصوّر المجرّد بصورة خيالية ؛ ( فيرى ملكا على غير صورته ) أي على « 11 » حالة وهيئة « 12 » لا يكون الملك عليها في حدّ ذاته
هامش
( 1 ) . ش : بالبحث .
( 2 ) . ج : المتخيلة بالفيض .
( 3 ) . ج : فتحاكت .
( 4 ) . ج : يجعلها .
( 5 ) . ج : يمثل .
( 6 ) . س : تقدست عن مدكاتها .
( 7 ) . ش : علمه ؛ هامش « ش » : تمثله .
( 8 ) . ط : منهما .
( 9 ) . ش ، ط : آثارهما .
( 10 ) . س : النفس .
( 11 ) . ج : - على .
( 12 ) . ج : سمة .