تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فصوص الحكمة ( شرح الغازاني وحواشي الداماد ) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
ندرك الأمر العامّ المشترك فيه بالضرورة والعامّ المشترك فيه لا يتقرّر في منقسم هو آلة جسمانية ؛ لأنّ المتصوّر فيها مخصوص جزئي أبدا ؛ فلا يحصل الإدراك العقلي بالآلة الجسمانية . وفيه نظر ؛ لأنّه إن أريد « أنّ الصورة الإدراكية الحالّة في الآلات الجسمانية متعيّنة بسبب تعيّن محلّها » فمسلّم « 1 » لكنّ جميع الصور الإدراكية سواء كانت حالّة في الجسمانيات أو في المجرّدات كذلك ؛ وإن أريد « أنّها متعيّنة في ذاتها مع قطع النظر عن التعيّن الناشئ عن محلّها » فلا نسلّم ذلك ، لجواز أن تكون مشتركة في حدّ ذاتها متعيّنة بسبب انطباعها في جسماني كما أنّكم قلتم : إنّ الصورة العقلية متعيّنة من جهة المحلّ « 2 » مشتركة بالنظر إلى ذاتها مع قطع النظر عن محلّها . ( بل الروح الإنسانية التي تتلقّى « 3 » المعقولات بالقبول « 4 » جوهر غير جسماني ليس بمتحيّز ) لما سلف بيانه . ( ولا يتمكّن في وهم ؛ ) لأنّه يدرك المعاني المتعلّقة بالمحسوسات ؛ وظاهر أنّ هذا الجوهر ليس كذلك « 5 » . ( ولا يدرك بالحسّ ؛ ) لأنّ مدركات الحواسّ من عالم الشهادة وذا ليس كذلك ؛ ( لأنّه من حيّز ) عالم ( الأمر ) والظاهر أنّ قوله :
هامش
( 1 ) . ش : فسلم ؛ هامش « ش » : فمسلم .
( 2 ) . ط : لمحل .
( 3 ) . ش : تبلغ .
( 4 ) . ش : بالقول ؛ هامش « ش » : بالقبول .
( 5 ) . س : - كذلك .
فصوص الحكمة ( شرح الغازاني وحواشي الداماد ) — صفحة 181 | أبو نصر الفارابي