تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فصوص الحكمة ( شرح الغازاني وحواشي الداماد ) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
ضبطت القوّة الحافظة الرؤيا بحالها « 1 » وما لاح عليها منها على وجهها ؛ وظاهر أنّها على ذلك التقدير لا يحتاج إلى عبارة لكن بقي هاهنا شيء وهو أنّ صور الملائكة قد تحصل في النفس مجرّدة ثمّ تتمثّل في القوّة الخيالية مقترنة بلواحق مادّية كما سيصرّح به بعد ذلك حيث قال : « فيكون الملك والوحي يتأدّى « 2 » إلى قواه المدركة من وجهين » ولا شكّ أنّ هذه الصور من مدركات الملكوت الأعلى وقد ضبطها الحافظة مع أنّها تحتاج إلى تعبير . ( وربّما انتقلت القوّة المتخيّلة بحركاتها التشبيهية « 3 » عن المرئي « 4 » نفسه إلى أمور تجانسه ؛ ) لأنّ النفس لم تستثبته على ما ينبغي والقوّة المتخيّلة توازي كلّ مفرد من المرئي بخيال مفرد أو مركّب وكلّ مركّب من المرئي بخيال مفرد أو مركّب ؛ فلا يزال يحاكي عمّا يرى هناك محاكاة مخصوصة وينتقل منها إلى مثلها أو ضدّها أو شيء آخر يناسبها « 5 » أدنى مناسبة « 6 » لأسباب لا يشعر ما هي وكيف هي ؛ وكان استثبات النفس في ذاتها لما يراها أضعف من استثبات المصوّرة « 7 » والمتذكّرة « 8 » لما يورده التخيّل ؛ فلم يثبت « 9 » في الذاكرة ما رآه النفس ويثبت
هامش
( 1 ) . ش : بما لها ؛ هامش « ش » : بحالها .
( 2 ) . ط : ينادي .
( 3 ) . ش : التشيهية .
( 4 ) . ش : المربي .
( 5 ) . ش : + بها .
( 6 ) . س : - مناسبة .
( 7 ) . ش : الصورة ؛ هامش « ش » : المصورة .
( 8 ) . ش : المتزكرة .
( 9 ) . ش : فلم يثبته .
فصوص الحكمة ( شرح الغازاني وحواشي الداماد ) — صفحة 173 | أبو نصر الفارابي