البشرية أشدّ مناسبة لتلك الجواهر الملكية منها للأجسام « 1 » المحسوسة ؛ وليس هناك احتجاب « 2 » ولا بخل ، إنّما « 3 » الحجاب للقوابل إمّا لانغمارها في الأجسام أو لتدنّسها بالأمور الجاذبة إلى الجنبة « 4 » السافلة ؛ وإذا وقع لها أدنى فراغ من هذه الأفعال حصل لها مطالعة لما « 5 » ثمّة « 6 » ؛ فيكون أولى ما تستثبته ما يتّصل بذلك الإنسان أو بذويه « 7 » أو ببلده أو بإقليمه ؛ فلذلك أكثر الأحلام الذي تذكر « 8 » تختصّ بالإنسان الذي حلم « 9 » بها « 10 » وبمن يليه ؛ ومن كانت همّته المعقولات لاحت « 11 » له ومن كانت همّته مصالح الناس رآها وعلى هذا القياس .
وليست الأحلام كلّها صادقة أو بحيث يجب أن يشتغل « 12 » بها ؛ فإنّ القوّة المتخيّلة ليس كلّ محاكاتها إنّما تكون لما يفيض على النفس من الملكوت ، بل أكثر ما يكون منها ذلك إنّما يكون إذا كانت هذه القوّة قد سكنت عن محاكاة أمور هي أقرب إليها والأمور التي هي أقرب إليها منها طبيعية ومنها إرادية .
فالطبيعية « 13 » هي التي تكون بممازجة قوى الاخلاط للروح التي
هامش
( 1 ) . ج : الملكية من الأجسام .
( 2 ) . ط : حجاب .
( 3 ) . ج : أيما .
( 4 ) . س ، ط : الحيثية ؛ ش : بالأمور الحادثة إلى الحنه .
( 5 ) . ط : بما .
( 6 ) . ج : ثمّ .
( 7 ) . س ، ش ، ج : بدربه ؛ ط : يدربه .
( 8 ) . ش : يدرك ؛ هامش « ش » : يذكر .
( 9 ) . س : علم .
( 10 ) . ج : لها .
( 11 ) . ش : لاحب .
( 12 ) . س ، ش ، ط : يشغل .
( 13 ) . ط : والطبيعيّة .