فيها ما حوكي به « 1 » .
( فحينئذ يحتاج إلى التعبير « 2 » ) الذي هو استخراج الفرع من الأصل ؛ وقد يرى الإنسان تعبير « 3 » رؤياه في الرؤيا ؛ وذلك لأنّه لمّا انتقل القوّة المتخيّلة من الأصل إلى الفرع لمناسبة « 4 » كذلك يمكن لها أن ينتقل من الفرع إلى الأصل ؛ وأكثر من يتّفق « 5 » له ذلك هو من كانت همّته مشغولة بما رأى ؛ فإذا نام بقي الشغل به بحاله ؛ فأخذت القوّة المتخيّلة محاكية بعكس ما حاكت .
( والتعبير هو حدس من المعبّر يستخرج به الأصل عن الفرع . )
الظاهر أنّ الحدس المذكور في تفسير التعبير ليس نفس التعبير ، بل هو منشؤه ؛ فتفسير التعبير به لا يخلو عن مساهلة ؛ وقد عبّر الشيخ العربي « 6 » التعبير بالجواز من صورة ما رآه إلى أمر آخر .
قال الشيخ في الشفاء : « إنّ معاني جميع هذه الأمور الكائنة في العالم - ممّا سلف وممّا حضر وممّا يريد أن يكون - موجودة في علم « 7 » البارئ تعالى والملائكة العقلية من جهة وموجودة في أنفس الملائكة السماوية من جهة ؛ وستتّضح لك الجهتان في موضع آخر وأنّ الأنفس
هامش
( 1 ) . ج : - به .
( 2 ) . ش : التعر .
( 3 ) . ش : تعر .
( 4 ) . ش : لمناسبته .
( 5 ) . ش : تيقن .
( 6 ) . ط : + قدّس سرّه العزيز .
( 7 ) . ش : العلم ؛ هامش « ش » : علم .