يراه ؛ وقد يتمثّل « 1 » لهم شبح ويتخيّلون أنّ ما يدركونه خطاب « 2 » من ذلك الشبح بألفاظ مسموعة يحفظ ويتلى ؛ فهذه الحالات لائحة عليهم في اليقظة ( كما يلوح في النوم عند هدوء « 3 » الحواسّ وسكون المشاعر ) بعد أن كان نفوسهم متّصلة بالملكوت مستعدّة لأن يفيض « 4 » عليها ما ارتسم فيها . ( فيرى الأحلام ؛ فربّما ضبطت القوّة الحافظة الرؤيا بحالها « 5 » ) بأن تستثبت النفس صورة ما رأته حقّ الاستثبات وتمكّنت في الحافظة تمكّنا جيّدا على وجهها وصورتها ؛ ( فلم يحتج إلى عبارة ) وانتقال « 6 » من الفرع إلى الأصل ؛ إذ لم يتحقّق الفرع حينئذ .
وأعلم أنّ العلوم الحاصلة للملكوت الأعلى كلّيات والفائض على النفس منها أيضا كلّي كما تقرّر عندهم ؛ وما يفيض عن النفس من تلك « 7 » العلوم على القوّة الباطنة جزئي ؛ وهو قد يكون مشاهدا في حالة « 8 » النوم « 9 » وقد يكون في اليقظة كما أشير « 10 » إليه ؛ والرؤيا التي لا تحتاج إلى التعبير هي ما كان الكلّي الفائض « 11 » فيها على النفس من الملكوت منحصرا في الخارج في « 12 » الجزئي الحاصل في الحسّ المشترك ؛ فالفائض على
هامش
( 1 ) . ج : قد يتخيل .
( 2 ) . ط : خطات .
( 3 ) . ج : هون ؛ ش ، ط : هدأة .
( 4 ) . ط : يقبض .
( 5 ) . ج ، س ، ش : بحاله ؛ ط : يجب له .
( 6 ) . ج : - انتقال .
( 7 ) . ج ، س ، ش : ذلك .
( 8 ) . ج : - حالة .
( 9 ) . س : اليوم .
( 10 ) . س : أشرنا .
( 11 ) . س : القابض .
( 12 ) . ط : - في .