المعقولات ترتسم فيها من الفيض الإلهي كما ترتسم الأشباح في المرايا الصقيلة ) وذلك بشرطين :
أحدهما : أن « 1 » تكون باقية على صقالتها وإليه أشار بقوله : ( إذا لم تفسد صقالتها « 2 » بطبع « 3 » . )
وثانيهما « 4 » : أن « 5 » لا يكون هناك حجاب ولا مانع يمنع الارتسام وأشار إليه بقوله : ( ولم يعرض بجهة ) أي في جهة من محاذيات ( صقالتها « 6 » عن ) التوجّه إلى ( الجانب الأعلى ) مانع هو ( شغل بما تحتها من الشهوة والغضب والحسّ والتخيّل « 7 » ) فقوله : « عن الجانب الأعلى » متعلّق بقوله : « شغل » .
( فإذا أعرضت « 8 » عن هذه وتوجّهت تلقاء عالم الأمر لحظت الملكوت الأعلى ) وهو عالم المجرّدات ذاتا وفعلا ( واتّصلت باللذّة العليا ) هي تصوّرات حقائقها والتصديقات اليقينية القطعية « 9 » بأحوالها ؛ إذ المانع عن وجدانها « 10 » تلك الكمالات هو انغماسها في تلك العلائق الرديّة والعوائق البدنيّة ؛ فإذا انفصلت عنها اتّصلت بها ؛ لأنّ « 11 » جوهر النفس وحقيقتها من عالم الملكوت وكونها في هذا العالم
و
هامش
( 1 ) . س ، ش : انها .
( 2 ) . س ، ش : صقالها .
( 3 ) . ط : لطبع .
( 4 ) . ط : ثانيها .
( 5 ) . س : انها .
( 6 ) . ش : صقالها .
( 7 ) . ط : البخل .
( 8 ) . س : عرضت .
( 9 ) . س : قطعيه .
( 10 ) . ج : وجدان .
( 11 ) . س : لا .