تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فصوص الحكمة ( شرح الغازاني وحواشي الداماد ) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨

[ 46 . ] فصّ [ في أن الروح الإنسانية هي التي تتمكّن من تصوّر المعنى مجرّدا عن اللواحق ]

( الروح الإنسانية « 1 » هي التي تتمكّن من تصوّر المعنى بحدّه وحقيقته منقوضا « 2 » عنه اللواحق الغريبة مأخوذا من حيث تشترك فيه الكثرة ؛ ) وذلك لأنّا لا نشكّ في أنّا نتصوّر المعقولات الصّرفة المجرّدة عن اللواحق المادّية من الكمّ والكيف وغيرهما ؛ وتلك « 3 » المعقولات حال كونها في العقل لم يكن بحيث يمكن أن تقع إليها إشارة حسّية أو تحيّز أو « 4 » انقسام أو نحو ذلك ممّا هو من لوازم المادّة ؛ فاستحال حصولها في جسم أو جسماني ؛ فتعيّن أن يكون في مجرّد هو الروح « 5 » الإنساني ؛ فيكون متمكّنا من إدراك المعنى مجرّدا عن اللواحق المادّية . وأيضا نقول : إنّ الماهيّات التي تصلح لأن يقال على كثيرين معلومة لنا قطعا والقوّة المدركة لها إمّا العقل أو القوّة الجسمانية « 6 » اتّفاقا ؛ فإذا لم يصلح إدراكها للقوى الجسمانية كما ذكر ؛ فتعيّن أن يكون إدراكها للعقل ( وذلك ) الإدراك ( بقوّة لها تسمّى العقل النظري ) وهي حالة للعقل بها تستفيد العلوم من المبادئ العالية . ( وهذه الروح كمرآة وهذا العقل النظري كصقالتها « 7 » ؛ وهذه
هامش
( 1 ) . ش ، ط : الانساني .
( 2 ) . س ، ط : متعرّضا .
( 3 ) . ج ، ش ، ط : غيرهما فتلك .
( 4 ) . ش : و .
( 5 ) . ط : لروح .
( 6 ) . ط : + والقوّة الجسمانية لا تدركها .
( 7 ) . س ، ش : كصقالها .
فصوص الحكمة ( شرح الغازاني وحواشي الداماد ) — صفحة 158 | أبو نصر الفارابي