بلا زيادة أخرى لم يمكنه ذلك ؛ ) لأنّ حصول الإنسانية المحضة فيه إنّما يمكن إذا أمكنه أن يجرّدها تجريدا تامّا عن المادّة وعلائقها ؛ وهي لا تتجرّد عنده عنهما ، ( بل إنّما يمكنه استثبات الصورة الإنسانية المخلوطة المأخوذة عن الحسّ وإن فارق المحسوس . )
ظاهر هذا الكلام أنّ الوهم يدرك الصور أيضا وقد سبق أنّ الوهم هو القوّة التي تدرك من المحسوس ما لا يحسّ ؛ فنقول : إنّ للواهمة « 1 » نوع اختصاص بمحلّ مخصوص وآلة معيّنة « 2 » هو مؤخّر التجويف الأوسط بها تدرك المعاني فقط ؛ وما سبق بناء عليه وعموم تعلّق الوهم « 3 » بجميع المحال والآلات الباطنة بها ترتبط بجميع المدركات الباطنة « 4 » صورا كانت أو معاني .
قال الشيخ الرئيس : « الوهم سلطان القوى الجسمانية والدّماغ كالآلة « 5 » له « 6 » ، كما أنّ العقل سلطان القوى الروحانية » يعني أنّ مبدأ جميع الأفعال « 7 » الباطنة « 8 » هو الوهم ولذلك جعل رئيسا حاكما على القوى الحيوانية ، كما أنّ مبدأ جميع الأفعال مطلقا هو الروح الإنساني .
هامش
( 1 ) . ج : للواهم .
( 2 ) . ش : معين ؛ هامش « ش » : معينه .
( 3 ) . ج : - الوهم .
( 4 ) . ج ، ش : باطنه .
( 5 ) . ج ، ش : كله آلة .
( 6 ) . ج : - له .
( 7 ) . ط : + الظاهرة و .
( 8 ) . هامش « ش » : الباطنية .