حافظته ؛ فإذا رجع إلى « 1 » هذا الشيء حصل له « 2 » نحو من الإدراك الذي كان له قبل الاستثبات وهذا هو المعنىّ بالاستثبات بخلاف الحسّ الظاهر ؛ فإنّه إذا أدرك شيئا « 3 » وغاب عنه لا يمكنه أن يدرك هذا الشيء إدراكا حال الغيبوبة ، كما كان له قبلها ؛ فلا تكون للحسّ الظاهر قوّة حافظة ، بل الحسّ الباطن يحفظ « 4 » ما أدركه ( بعد زوال المحسوس . )
أمّا أنّ الوهم يدرك المعنى المخلوط فلأنّه ينال المعاني التي هي مادّية والمعاني التي هي غير مادّية وإن عرض لها أن يكون في مادّة مثل الخير والشرّ والموافق والمخالف وما أشبه ذلك ؛ فإنّها أمور غير مادّية ؛ لأنّها لو كانت مادّية « 5 » لما يعقل « 6 » خير وشرّ وموافق ومخالف إلّا عارضا لمادّة وقد يعقل « 7 » ذلك بل يوجد ؛ فالوهم قد يدرك أمورا غير مادّية وقد يدرك أمورا مادّية ومع ذلك لا يجرّدها عن لواحق المادّة ؛ لأنّه يأخذها جزئية وبحسب مادّة مادّة « 8 » ومتعقّلة بصور « 9 » محسوسة بحيث لو قدر عدم صورة الذئب مثلا لم يتصوّر إدراك عداوته للشاة مكفوفة « 10 » بلواحق المادّة وبمشاركة الخيال « 11 » فيها ويكون ذلك المعنى « 12 »
هامش
( 1 ) . ط : ان .
( 2 ) . ط : لو .
( 3 ) . ج : شيا .
( 4 ) . ط : يحفظه ؛ هامش « ط » : يحفظ .
( 5 ) . س : - لأنّها لو كانت مادّية .
( 6 ) . ج : حصل ؛ ش : يفعل .
( 7 ) . ش : يفعل .
( 8 ) . ش : - مادّة .
( 9 ) . ج : بصورة .
( 10 ) . ج : مكنوفه .
( 11 ) . ش : الحال .
( 12 ) . س : - المعنى .