تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فصوص الحكمة ( شرح الغازاني وحواشي الداماد ) — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
إلّا من جانب المادّة « 1 » ؛ فإدراكها لا يكون إلّا للمعاني المختلطة باللواحق المادّية . وأمّا أنّ الحسّ لا يحفظ المعنى فنبّه عليه بقوله : ( والحسّ مع ذلك ينسلخ عن هذه الصورة إذا فارقه المحسوس ؛ ) لأنّه لا ينزع الصورة « 2 » عن المادّة نزعا محكما ، بل يحتاج إلى وجود المادّة على نسبة مخصوصة في أن تكون الصورة موجودة لها ؛ ( فلا يدرك الصورة إلّا في المادّة وإلّا مع علائق المادّة ) التي هي الأحوال المذكورة .

[ 45 . ] فصّ [ في عدم إدراك الوهم والحسّ الباطن الأمور المجرّدة عن اللواحق وحفظها ]

( الوهم والحسّ الباطن لا يدرك المعنى صرفا ، بل خلطا ولكنّه يستثبته ) أي يحفظه « 3 » بالقوّة الحافظة إن كان المدرك هو المعنى ؛ وبالقوة المصوّرة إن كان المدرك هو الصورة . فإن قيل : فعلى هذا يكون الحسّ الظاهر أيضا مستثبتا لما أدركه ؛ لأنّ الخيال يضبط ما يدركه من الصورة ؛ وقد سبق « 4 » أنّ الحسّ لا يستثبت الصورة . قلنا : الحسّ الباطن إذا أدرك شيئا « 5 » وغاب عنه وصار مخزونا عند « 6 »
هامش
( 1 ) . ج : المواد .
( 2 ) . ج : - الصورة .
( 3 ) . ج : يحفظ .
( 4 ) . ط : ثبت .
( 5 ) . ج : شيا .
( 6 ) . ط : عنه .
فصوص الحكمة ( شرح الغازاني وحواشي الداماد ) — صفحة 154 | أبو نصر الفارابي