تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فصوص الحكمة ( شرح الغازاني وحواشي الداماد ) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
( خلطا ) أي « 1 » مختلطا بتلك اللواحق ( ولا يستثبته ) أي الحسّ لا يحفظ ذلك المعنى ( بعد زوال المحسوس ) عن المحاذاة و « 2 » الملاقاة ، بل انسلخ عنها إذا لم يكن قويّا . أمّا أنّ الحسّ لا يدرك المعاني المجرّدة « 3 » بل المخلوطة فنبّه عليه بقوله : ( فإنّ الحسّ لا يدرك زيدا من حيث هو « 4 » صرف إنسان ) أي من حيث هو إنسان محض خالص عن الزوائد والعوارض وإلّا لم يدرك زيدا وليس كذلك ( بل أدرك إنسانا « 5 » له زيادة أحوال من كمّ وكيف وأين ووضع وغير ذلك ) من المعاني والاعتبارات ؛ وجميع هذه الأحوال أمور غريبة عن طبيعة الإنسان عارضة لها ( ولو كانت تلك الأحوال داخلة في حقيقة الإنسانية « 6 » لشارك « 7 » فيها الناس كلّهم ) لأنّهم مشتركون في الحقيقة الإنسانية والمفروض أنّها داخلة فيها ؛ فيلزم مشاركتهم فيها وليس كذلك ، كما لا يخفى . وظاهر هذا البيان إنّما يجرى في حسّ البصر ومدركاته دون ما عداه من الحواسّ . ويمكن أن يقال : إنّ مدركات « 8 » تلك الحواسّ لا يمكن إلّا أن تكون جزئية متعلّقة بموادّ مخصوصة ؛ وجزئيتها وتعلّقها بتلك الموادّ لا يكون
هامش
( 1 ) . س ، ش : - أي .
( 2 ) . ج : أو .
( 3 ) . س : المعنى المجرّد .
( 4 ) . ط : إنّه .
( 5 ) . ط : إنسان .
( 6 ) . ط : الإنسان .
( 7 ) . ج : يشارك .
( 8 ) . س : مدكات .