المصوّرة خزانة ما يدركه الحسّ ) من الصورة وحافظة لها ؛ والحكمة في وجود القوّة الحافظة أنّها لو لم يتحقّق لاختلّ نظام العالم ؛ فإنّا إذا أبصرنا مثلا شيئا ثابتا « 1 » ؛ فلو لم نعرف « 2 » أنّه هو المبصر أو لا لما حصل التميز بين النافع والضارّ والصديق والعدوّ ؛ فلم نعلم كيفية السلوك معه من الاجتناب والاجتذاب .
( و ) منها ( قوّة تسمّى مفكّرة ؛ وهي التي يتسلّط على الودائع في خزانتي المصوّرة والحافظة ؛ فتخلط « 3 » بعضها ببعض « 4 » ) يعنى أنّها « 5 » قد تركّب الصورة بالصورة كما في قولك : « صاحب هذا اللون المخصوص له هذا الطعم المخصوص » وقد تركّب المعنى بالمعنى كما في قولك : « ما له هذه العداوة له هذه النفرة » وقد تركّب الصورة بالمعنى كما في قولك : « صاحب هذه الصداقة له هذا اللون » « 6 » ( وتفصل بعضها عن بعض « 7 » ) أمّا تفصيل الصورة عن الصورة ففي مثل قولك :
« هذا اللون ليس هذا الطعم » « 8 » وأمّا تفصيل المعنى عن المعنى ففي نحو قولك : « العداوة « 9 » ليست هي الصداقة » وأمّا تفصيل الصورة عن المعنى
هامش
( 1 ) . ط : ثانيا .
( 2 ) . ش : لم يعرف .
( 3 ) . ج : فيختلط .
( 4 ) . ج : + وتفصل بعضها عن بعض .
( 5 ) . ج : انه .
( 6 ) . ج : كما في قولك هذا اللون ليس هذا الطعم .
( 7 ) . ج : - وتفصل بعضها عن بعض ؛ س ، ش ، ط : البعض .
( 8 ) . ج : - أمّا تفصيل . . . الطعم .
( 9 ) . ط : لعداوة .