هي ليس كذلك ؛ فإذن لا بدّ من قوّة أخرى هي الوهم ؛ وإلى ما ذكرنا أشار بقوله : ( مثل القوّة التي في الشاة إذا تشبّح صورة الذئب في حاسّة الشاة ؛ فتشبّحت « 1 » عداوته وردائته « 2 » فيه إذ « 3 » كانت الحاسّة « 4 » لا تدرك ذلك . )
وأمّا التي يمكن « 5 » أن تكون محسوسة لكنّها غير محسوسة حال الحكم كما إذا رأينا أصغر « 6 » فنحكم بأنّه حلو وليست هذه الحلاوة ممّا « 7 » يدرك بالحسّ في هذا الوقت ، بل بقوة أخرى هي المسمّاة بالوهم .
( و ) منها ( قوّة تسمّى حافظة ) لصيانتها ما فيها ومتذكّرة لسرعة « 8 » استعدادها لاستثبات الصور ، والصور « 9 » فيها « 10 » مستفيدة إيّاها إذا فقدت ؛ وذلك إذا قيل الوهم بقوّته المتخيّلة ؛ « 11 » فجعل يستعرض واحدا واحدا من الصور الموجودة في الخيال ؛ فإذا عرض له الصورة التي يدرك بها « 12 » المعنى الذي بطل لاح له المعنى حينئذ كما لاح من خارج ؛ واستثبته « 13 » القوّة الحافظة في نفسها كما كانت ؛ ( وهي خزانة « 14 » ما يدركه الوهم ) من المعاني وحافظة لها ، ( كما أنّ
هامش
( 1 ) . ط : فشبحت .
( 2 ) . س : رادته .
( 3 ) . س ، ش ، ط : إذا .
( 4 ) . ج : الحساسة .
( 5 ) . س ، ش ، ط : أمكن .
( 6 ) . ج ، اصفر ؛ ط : السكر .
( 7 ) . ش : فما .
( 8 ) . ط : سرعة .
( 9 ) . ط : التصور .
( 10 ) . ج : بها .
( 11 ) . ش ، ط : بقوة متخيلة .
( 12 ) . ش : منها .
( 13 ) . ج : + التصور ؛ ط : فاستثبته .
( 14 ) . ط : خزنة .