تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فصوص الحكمة ( شرح الغازاني وحواشي الداماد ) — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
وإنّما لم يتعرّض هاهنا للحسّ المشترك مع أنّ المناسب تقديمه على المصوّرة كما لا يخفى ؛ لأنّ إدراك الحسّ المشترك بعينه هو إدراك المشاعر الظاهرة ؛ فكأنّه ذكر في القوى الظاهرة وبعده القوّة المصوّرة ؛ فابتدأ بها ؛ وأيضا القوّة المصوّرة في حكم القوى الظاهرة من « 1 » حيث إنّ الوارد منها « 2 » على الحسّ المشترك كالوارد من القوى الظاهرة عليه بلا تفرقة كما سيجيء ؛ فذكرها مرتبطا بالقوى الظاهرة وعقّبها بالوهم ؛ لأنّ لها « 3 » استيلاء وسلطنة على باقي « 4 » القوى ، كما سبق . ( و ) من القوى الباطنة ( قوّة تسمّى وهما ؛ وهي التي تدرك من المحسوس ما لا يحسّ ) من المعاني الجزئية سواء لم يمكن أن تكون محسوسة « 5 » أو أمكن ولكن غير محسوسة وقت الحكم . أمّا التي لا يمكن أن تكون محسوسة فمثل العداوة والرداءة المنافرة التي يدركها « 6 » الشاة في صورة الذئب والموافقة التي يدركها من صاحبها ؛ وبالجملة المعنى الذي يفرّها « 7 » عن الذئب والمعنى الذي يؤنسها بصاحبها « 8 » ؛ وهذه أمور تدركها النفس الحيوانية ولا يمكن أن يدركها الحسّ ؛ لأنّ مدركاته « 9 » لا تكون إلّا صورة موجودة في الخارج و
هامش
( 1 ) . س : + ان .
( 2 ) . ش : هاهنا ؛ هامش « ش » : منها .
( 3 ) . ج ، س : له .
( 4 ) . س : ما في .
( 5 ) . ش : محسوس .
( 6 ) . س : يدرلها .
( 7 ) . ج ، ط : نفرها .
( 8 ) . ج : لصاحبها .
( 9 ) . ط ، هامش « ش » : مدركاتها .
فصوص الحكمة ( شرح الغازاني وحواشي الداماد ) — صفحة 149 | أبو نصر الفارابي