موضوعاتها فيه ؛ وذلك إمّا بإدراك الصور « 1 » أو بإدراك المعاني أو بحفظهما « 2 » أو بالتصرّف فيهما « 3 » ؛ ولا شكّ أنّا نجد من أنفسنا هذه الأمور ؛ فيجب أن يكون لها مبدأ ولا يمكن أن يكون مبدؤها النفس الناطقة الإنسانية ، لاستحالة انطباع المادّيات فيها ؛ فيجب أن تكون لكلّ فعل من هذه الأفعال قوّة جسمانيّة هي مبدأ له ؛ إذ الواحد لا يصدر عنه إلّا الواحد ؛ فتكون القوى الباطنة خمسا .
واعترض عليه بأنّه يجوز أن تكون « 4 » قوّة واحدة أو قوّتين مثلا لها « 5 » اعتبارات مختلفة وجهات بحسبها تصدر عنها تلك الأفعال ؛ فلا تكون خمسا .
ويمكن أن يجاب عنه بأن ليس المراد من قولهم : « إنّ القوى الباطنة خمس » أنّها أمور متغايرة بالذات ليرد عليه ما ذكر ، بل أعمّ من أن تكون متغايرة بالذات أو بالاعتبار لكن تعيين محالّها يدلّ على أنّها متغايرة بالذات .
( ومن ذلك قوّة تسمّى مصوّرة ) ويسمّى خيالا ومتخيّلة أيضا ؛ ( وقد رتّبت « 6 » في مقدّم الدّماغ ) في تجويفه الأخير . قالوا « 7 » : إنّ للدّماغ بطونا ثلاثة أعظمها البطن الأوّل ثمّ الثالث ؛ وأمّا الثاني فهو كمنفذ من
هامش
( 1 ) . س : - الصور .
( 2 ) . ج ، ش : بحفظها ؛ هامش « ش » : بحفظهما .
( 3 ) . ش : فيها ؛ هامش « ش » : فيهما .
( 4 ) . ش ، ط : + له .
( 5 ) . ج : لهما .
( 6 ) . ط : رتب .
( 7 ) . س : قالوا .