تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فصوص الحكمة ( شرح الغازاني وحواشي الداماد ) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
عنها ولا يتأدّى إليه الفساد سريعا وإن كانت « 1 » في جلد باطن الكفّ أقوى خصوصا في جلد الأصابع وفي جلد أنملة السبّابة . ( وكذلك حال الشمّ والذوق . ) يعني أنّ الشمّ قوّة مودعة في الزائدتين النابتتين من مقدّم الدّماغ يحسّ بما يحدث فيها من الرائحة بسبب « 2 » تلاق مؤثّر هو وصول الهواء المتكيّف بالرائحة ؛ والذوق قوّة منبثّة في العصب المفروش على جرم اللسان يحسّ بما يحدث فيه من الطعم بسبب تلاق « 3 » مؤثّر هو ذو « 4 » الطعم ويتأدّى الطعم بواسطة الرطوبة اللعابية إلى الذائقة إمّا بأن تتكيّف « 5 » هذه الرطوبة بالطعم بسبب المجاورة ؛ فيفوض وحدها ؛ فيكون المحسوس كيفيتها وإمّا بأن تخالطها « 6 » أجزاء لطيفة من ذي الطعم ثمّ يفوض هذه الرطوبة معها في جرم اللسان إلى الذائقة ؛ فالمحسوس حينئذ هو كيفية ذي الطعم .

[ 43 . ] فصّ [ في القوى الخمس الباطنة ]

( إنّ وراء المشاعر الظاهرة شركاء ) للنفس الناطقة ( وحبائل لاصطياد ما يقتضيه الحسّ من الصورة ) أي لاصطياد ما يحصل في الحسّ إمّا بالذات كالصور أو بالتبع كالمعاني ؛ فإنّ حصولها فيه حصول
هامش
( 1 ) . ط : كان .
( 2 ) . ش : بحسب .
( 3 ) . ج : ملاق .
( 4 ) . ط : ذوق .
( 5 ) . ش : ينكشف .
( 6 ) . ط : يختلطها .
فصوص الحكمة ( شرح الغازاني وحواشي الداماد ) — صفحة 146 | أبو نصر الفارابي