تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فصوص الحكمة ( شرح الغازاني وحواشي الداماد ) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
الكيفية وتلك الكيفية الحادثة ( من استحالة ) البدن بها « 1 » وانتقاله إليها ( بسبب ملاق مؤثّر ) فيها كالنار إن كانت الكيفية الحادثة فيه « 2 » حرارة نارية ؛ والمشهور أنّ إدراك اللمس مخصوص بالكيفيات الملموسة المشهورة لكنّ الشيخ صرّح بأنّ تفرّق الاتّصال أيضا من مدركات اللمس ؛ فإنّه قال : كما أنّ الحيوان متكوّن بالامتزاج الذي للعناصر كذلك هو أيضا متكوّن بالتركيب ؛ وكذلك الصحّة والمرض ؛ فإنّ منهما ما ينسب إلى المزاج ومنهما « 3 » ما ينسب إلى التركيب والهيئة ؛ وكما أنّ من فساد المزاج منه ما هو مفسد كذلك من فساد « 4 » التركيب منه ما هو مهلك ؛ وكما أنّ اللمس حسّ يبقى « 5 » به ما يفسد المزاج كذلك هو حسّ يبقى « 6 » به ما يفسد التركيب ؛ فيدرك باللمس تفرّق الاتّصال وعرّف اللمس بأنّها قوّة مرتّبة في أعصاب جلد البدن كلّه ولحمه يدرك ما يماسّه ويؤثّر فيه بالمضادّة المحيلة للمزاج أو المحيلة « 7 » لهيئة التركيب . وإنّما رتّبت قوّة اللمس في جميع جلد « 8 » البدن دون أن يختصّ بعضو مخصوص كما هو حال ساير القوى ؛ لأنّ ورود المفسدات عليه من جميع الجهات ممكن ؛ فوجب أن يجعل جميع جلده « 9 » حسّاسا ليحفظ « 10 »
هامش
( 1 ) . ج : لها .
( 2 ) . ط : الخارجيّة فيها .
( 3 ) . ج : منها .
( 4 ) . ط : - من فساد .
( 5 ) . ج : ينفي .
( 6 ) . ج : ينفي .
( 7 ) . ش : المخيله .
( 8 ) . ط : - جلد .
( 9 ) . س : جلد ؛ ط : جلد البدن .
( 10 ) . س : ليحيط .
فصوص الحكمة ( شرح الغازاني وحواشي الداماد ) — صفحة 145 | أبو نصر الفارابي