وتعريف البصر بالمرآة والسمع بالجوبة « 1 » لا يخلو عن رعاية مجانسة .
( اللمس قوّة ) مرتّبة ( في عضو معتدل ) هو جميع أعصاب جلد البدن ولحمه ؛ ولمّا كان ذلك العضو الذي هو الآلة الطبيعية التي يحسّ بها واسطة والواسطة يجب أن تكون عادمة « 2 » في ذاتها لكيفية ما يؤدّيها ليقع الانفعال « 3 » عنه ؛ فيقع الإحساس به ؛ إذ الانفعال لا يكون إلّا عن جديد « 4 » ؛ لأنّه لا يكون إلّا عند زوال شيء وحصول شيء ؛ فيجب أن يكون آلة اللمس أيضا كذلك وكونها كذلك لا يخلو عن وجهين :
أحدهما : أنّه لا حظّ « 5 » لها من الكيفيات الملموسة أصلا .
وثانيهما : أنّها لها حظّ منها ولكن لم تبق تلك « 6 » الكيفيات فيها على صرافتها « 7 » ، بل انكسرت صورتها « 8 » حتّى صارت قريبة من الاعتدال ؛ ولمّا لم يمكن أن يكون آلة اللمس على الوجه الأوّل - لأنّها مركّبة من العناصر - فوجب أن يكون خلوّها عن الأطراف بسبب المزاج ليحسّ ما يخرج عن القدر الذي لها ؛ فلذلك قال : « في عضو معتدل . »
( يحسّ بما يحدث فيه ) من الكيفية لا بما قام بالأمر الخارجي من
هامش
( 1 ) . ط : بالجونة .
( 2 ) . س : عادمته .
( 3 ) . س : الانتقال .
( 4 ) . ج : حدثه .
( 5 ) . س : حظه .
( 6 ) . س : ذلك .
( 7 ) . س : صرفها ؛ ش : صرافها ؛ هامش « ش » : صرافتها .
( 8 ) . ج ، س ، ط : سورتها .