تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فصوص الحكمة ( شرح الغازاني وحواشي الداماد ) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
التخيّل الذي هو إدراك الشيء مكتنفا باللواحق المادّية بشرط عدم حضور المادّة ( للوهم وخوله ) أي مع خدمه . فإن قيل : الوهم لا يدرك إلّا المعاني الجزئية - كما هو المشهور - وإدراك الصور من بين القوى « 1 » الباطنة مخصوص بالحسّ المشترك ؛ لأنّ المدرك منها اثنان : أحدهما وهو الوهم للمعاني وثانيهما وهو الحسّ المشترك للصورة - كما تقرّر عندهم - ولا شكّ أنّ التخيّل إدراك الصورة ؛ فيكون للحسّ المشترك لا للوهم . قلنا : إنّ التخيّل لا يصدر عن الحسّ المشترك ؛ لأنّ شأن الحسّ المشترك المشاهدة والإحساس الذي هو الإدراك « 2 » الظاهري لا غيره كما نصّ عليه الشيخ رحمه اللّه « 3 » عقيب هذا الكلام وصرّح به الشيخ الرئيس أيضا حيث قال : « إنّ الروح التي فيها الحسّ المشترك إنّما تثبت فيها الصورة المأخوذة من خارج منطبعة ما دامت النسبة المذكورة بينها وبين المبصر « 4 » محفوظة أو قريبة « 5 » العهد ؛ فإذا غاب المبصر « 6 » انمحت الصورة عنها ؛ والصورة إذا كانت في الحسّ المشترك كانت محسوسة بالحقيقة حتّى إذا انطبع فيها صورة كاذبة في الوجود أحسّها كما يعرض
هامش
( 1 ) . س : القوه .
( 2 ) . ط : الاحساس .
( 3 ) . س ، ط : - رحمه اللّه .
( 4 ) . س : المصر ؛ هامش « س » : المبصر .
( 5 ) . س : قريب .
( 6 ) . ط : الضوء .