لا يتّصف بالمطابقة وعدمها والإدراك يتّصف بهما ؛ فلا يكون انفعالا ؛ والشيخ في منطق الشفاء بعد ما بيّن أنّ العلم لذاته غير معقول بالقياس إلى الغير قال : « بل من جهة الوجود الخاصّ كأنّ كيفية ما تكون هيئة في النفس « 1 » وصورة مجرّدة عن الموادّ هي مطابقة لأمور من خارج . » / 58 /
( وكما أنّ الشمع يكون أجنبيا عن الخاتم حتّى إذا عانقه معانقة ضامّة ) أي جامعة قويّة ( رحل « 2 » عنه ) أي افترق « 3 » الشمع عن الخاتم حال كون ذلك الشمع ملتبسا ( بمعرفة ومشاكلة صورة ) يعني أنّ الشمع يأخذ عن الخاتم حال المعانقة صورة ونقشا مشابها « 4 » لصورة الخاتم ونقشه ؛ والأولى أن « 5 » يقال : معنى قوله « رحل « 6 » عنه » بعد كون الشمع أجنبيا بالنسبة إلى الخاتم وزال عن الخاتم بسبب معرفة ومشاكلة صورة حاصلة من تلك المعانقة .
( كذلك المدرك يكون أجنبيا عن الصورة ) وهو المدرك ؛ إذ الصورة كما يطلق على العلم يطلق على المعلوم أيضا ؛ ( فإذا اختلس عنه ) أي سلب المدرك عن المدرك ( صورته عقد معه المعرفة كالحسّ يأخذ من المحسوس صورة يستوصفها الذكر ) أي « 7 » يطلب القوّة الذاكرة أن يجعل تلك « 8 » الصورة وصفا لها قائما بها « 9 » ؛ ( فيتمثّل في
هامش
( 1 ) . س : الأنفس .
( 2 ) . ش ، ط : زحل .
( 3 ) . ج : اخترق ؛ ش : احترق .
( 4 ) . ج : متشابها .
( 5 ) . ج : ونقشه أو .
( 6 ) . ش : زحل .
( 7 ) . ط : - أي .
( 8 ) . س : ذلك .
( 9 ) . س : - بها .