تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فصوص الحكمة ( شرح الغازاني وحواشي الداماد ) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
القائمة بها ؛ وظاهر الأمر في القوّة اللامسة ما ذكرنا ؛ « 1 » ويشبه أن يكون الحال في الحواسّ الثلاث الباقية أيضا كذلك - على ما يدلّ عليه متن الكتاب - لكن « 2 » يحتمل أن يكون الحامل للكيفية المحسوسة كالطعام والهواء إذا وصل إليها أدركت كيفيته بمجرّد الوصول من غير أن تحدث فيها كيفية . « 3 » ( فإن كان المحسوس ) وهو الأمر الخارجي ( قويّا « 4 » ) باعتبار كيفيته ( خلّف فيه صورته ) أي جعل صورته خليفة عنه باقية في الحسّ ( وإن زال ) نفسه عن المحاذاة أو غابت ( كالبصر إذا حدق الشمس تمثّل فيه شبح الشمس ؛ فإذا أعرض عن جرم الشمس بقي فيه ذلك الأثر زمانا ؛ ) فإنّ من بالغ في النظر إلى الشمس يجد من نفسه بعد الإغماض عنها كأنّه ينظر إليها وكذلك إذا بالغ في النظر إلى الخضرة الشديدة ثمّ غمض عينيه « 5 » فإنّه يجد من نفسه هذه الحالة وإذا بالغ في النظر إليها ثمّ نظر إلى لون آخر لم ير ذلك خالصا ، بل مختلطا بالخضرة .
هامش
( 1 ) . ج : اما بان ينشبح بشبح له كيفية هو ظل الكيفية المحسوسة ومثلها كما في حس البصر أو بان يحصل من جنس الكيفية المحسوسة فرد آخر في الحسّ مثل كيفيته ومرتبته في الشدة والضعف كالحرارة النارية فان النار إذا لاقت البدن يفيض على البدن بمماسة النار فرد اخر من الحرارة مثل الحرارة القائمة بالنار في الشدة والضعف وذلك في اللامسة ظاهر .
( 2 ) . ج : و .
( 3 ) . ج : والهواء يصل إليها وبمجرد ذلك الوصول من غير أن يحدث فيها كيفية يدرك ذلك الكيفية القائمة بذلك المحل على ما هي عليه في القوه والضعف .
( 4 ) . س : قوايا .
( 5 ) . ش ، ط : عينه ؛ هامش « ش » : عينيه .
فصوص الحكمة ( شرح الغازاني وحواشي الداماد ) — صفحة 141 | أبو نصر الفارابي