جهة أخرى هي أنّ كلّ حيوان يؤثّر بالطبع وجود ما يلذّه وبقاؤه ؛ وأنّ « 1 » الشخص الذي يمونه ويطعمه قد صار لذيذا عنده ؛ لأنّ كلّ نافع لذيذ بالطبع عند المنفوع « 2 » ؛ فيكون المانع من فرسه « 3 » حالة أخرى لا اعتقادا ؛ و « 4 » ربّما وقع هذه الحالة في الجبلّة و « 5 » من الإلهام الإلهي كحبّ كلّ حيوان ولده « 6 » من غير اعتقاد البتّة ورأي .
( و ) قد يكون العمل الإنساني ( سدّ ) طرق « 7 » ( فاقة السّفه ) الذي هو الظلم بحيث لا يأتيه من جهة بناء ( على العدل ) متوجّها إليه ؛ يعني أنّه « 8 » قد يكون العمل الإنساني منع نفسه عن سلوك طريق الظلم وتركه وإدامتها على العدل الذي هو لزوم المستحسنات قولا وفعلا وعقدا ؛ والظلم إمّا على نفسه أو على غيره ؛ والأوّل إمّا باعتبار قوّته النظرية أو العملية . أمّا الذي باعتبار قوّته « 9 » النظرية فإبقاؤها على جهلها « 10 » وتضييع قابليتها للعلوم والمعارف ؛ وأمّا الذي باعتبار العملية فأن لا يحفظها في الأخلاق عن طرفي الإفراط والتفريط ولا يلزمها المواظبة على التوسّط بين الطرفين ؛ والثاني وهو إيصال الضرر إلى الغير إمّا في عاجله أو آجله ؛ « 11 » فإذا عرفت « 12 » الظلم بأقسامه عرفت « 13 »
هامش
( 1 ) . ط : فإنّ .
( 2 ) . س ، ش : المنفرع .
( 3 ) . ش : فرسة .
( 4 ) . ج : لا اعتقاد إذ .
( 5 ) . ط : - و .
( 6 ) . ش : ولذة .
( 7 ) . س : طرقي .
( 8 ) . ج : - أنّه .
( 9 ) . ط : القوة .
( 10 ) . ش : جلها ؛ هامش « ش » : جهلها .
( 11 ) . ط : آجله أو عاجله .
( 12 ) . س : عرفه .
( 13 ) . س : عرفه .