تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فصوص الحكمة ( شرح الغازاني وحواشي الداماد ) — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦

[ 32 . ] فصّ [ في ماهيّة الملائكة وكيفية استفادة النبيّ منها ]

لمّا سبق ذكر الملائكة واستفادة النبيّ منها أراد أن يبيّن ماهيّاتها وكيفية تلك « 1 » الاستفادة ؛ فقال : ( الملائكة صور علمية ) معقولة بذواتها ليس فيها ما يمنع عن معقوليتها ؛ لأنّها مجرّدات « 2 » عن الموادّ ولواحقها ؛ ولا مانع عن المعقولية إلّا إيّاها ؛ ( جواهرها ) أي حقائقها وذواتها الموجودة في الخارج ( علوم إبداعية ) كائنة بمجرّد « كن » من غير سبق مادّة ومدّة . ( ليست ) تلك الملائكة ( كألواح فيها نقوش أو صور « 3 » فيها علوم ؛ ) لأنّها من قبيل الأجسام وتوابعها ؛ وهي منزّهة عنها لتجرّدها - كما بيّن - « 4 » ( بل هي علوم إبداعية ) تكرار ؛ والأولى أن يقال : بل هي ( قائمة بذاتها ) غير قائمة بغيرها ( تلحظ الأمر الأعلى ) إمّا بالإشراق من المبدأ الحقّ أو لأنّ العلم بالسبب يستلزم العلم بالمسبّب ؛ ( فينطبع ) أي يرتسم ( في هويّاتها ما تلحظ ) من الصور الإدراكية . هذا الكلام « 5 » صريح في أنّ علم المبادئ العالية بطريقة « 6 » الارتسام ، كما صرّح به الشيخ الرئيس أيضا « 7 » .
هامش
( 1 ) . س : - تلك .
( 2 ) . س : مجردات .
( 3 ) . ج ، س : صدور .
( 4 ) . ج : كما هي ؛ ط : - كما بيّن .
( 5 ) . ج : كلام .
( 6 ) . ط : بطريق .
( 7 ) . ط : - أيضا .