( وهي ) أي أعظم الملائكة التي هي العقول ( مطلقة ) أي « 1 » غير مقيّدة ببدن من الأبدان تقيّد « 2 » نفوسنا الناطقة بأبداننا ( لكنّ الروح القدسية ) التي للرسول « 3 » ( تخاطبها « 4 » في اليقظة ) كما روي عن الرّسل - صلوات اللّه عليهم - « 5 » أنّهم « 6 » شاهدوا جبرئيل وتكلّموا معه حالة اليقظة ( والروح النبويّة تعاشرها ) وتخالطها ( في النوم . )
لأنّ النبيّ من يوحى إليه إمّا مناما أو إلهاما سواء أتاه جبرئيل « 7 » أو لم يأته ؛ فإذا أتاه كان رسولا أيضا . فالنبيّ من حيث هو نبيّ لا يستدعي أن يأتيه جبرئيل « 8 » ، بل هو من تلك الحيثية يكون أكثر مخالطة « 9 » معه في النوم ؛ فلذا خصّص بالنوم أو لأنّ العامّ إذا قوبل بالخاصّ يكون المراد منه ما سوى ذلك الخاصّ ؛ وفي بعض النسخ « الروح البشرية » وهو ظاهر ؛ إذ أكثر أشخاص الإنسان يخالطون معهم في النوم كما لا يخفى ؛ ويلائم لما تقدّم من قوله : « النبوّة يختصّ في روحها بقوّة قدسية . »
فإن قيل : هذا ينافي ما تقرّر عند أهل الملل والشرائع الحقّة من أنّ الأنبياء يشاهدون الملائكة ويتكلّمون معهم ؛ وظاهر أنّه لا يمكن إلّا بأن « 10 » يكونوا أجساما ؛ فتجرّدها كما يفهم من هذا الفصّ ينافيه ويتنافي
هامش
( 1 ) . ج : - أي .
( 2 ) . ج : تفيدنا .
( 3 ) . ج : للرّسل .
( 4 ) . ط : يخالطها .
( 5 ) . ط : عليهم السلام .
( 6 ) . ج : لأنهم .
( 7 ) . س : جبريل .
( 8 ) . س : جبريل .
( 9 ) . ج : مخالطته .
( 10 ) . ج : ان .