لشدّة صقالتها ؛ ( ولا يمنعها شيء عن انتقاش « 1 » بما في اللوح المحفوظ ) عن تطرّق الفساد والتغيّر والزوال ( من الكتاب ) بيان « ما » أي المكتوب ( الذي لا يبطل ) وهو العلم بالكلّيات والجزئيات على وجه لا يتغيّر - كما قرّرنا - سواء كانت تلك الجزئيات موجودة في الخارج أو منتظرة الوجود فيه ؛ ويحتمل أن يكون « من الكتاب » بيان اللوح المحفوظ ؛ فحينئذ يراد به معناه المتبادر منه .
وإلى الثالثة أشار بقوله : ( وذوات الملائكة التي هي الرسل ) عطف على قوله « مرآتها » يعني أنّ ذوات الملائكة التي كالمرايا لا تحتجب عن نفسها الناطقة المؤيّدة ؛ « 2 » أي لا يكون بحيث لا يظهر عليها الملائكة ، بل هي يظهر عليها ؛ « 3 » فيراها مشاهدة « 4 » ويسمع أصواتها ويستفيد منها ؛ ( فيبلّغ ) ما استفادت منها ( ممّا عند اللّه ) من الأحوال والأحكام إلى عامّة الخلائق « 5 » ليكمل نفوسهم بحسب قوّتيها النظرية والعملية ويجعلها مستعدّة للسعادة الدينية والدنيوية « 6 » .
هامش
( 1 ) . ج : الانتقاش .
( 2 ) . ج : عطف على قوله عن الانتقاش يعني ان نفسه الناطقة لا يحتجب عن ذوات الملائكة .
( 3 ) . ج : - بل هي يظهر عليها .
( 4 ) . س : مساعده .
( 5 ) . ج : الخلق .
( 6 ) . ج : الدنويه .