تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فصوص الحكمة ( شرح الغازاني وحواشي الداماد ) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
اتّصاله بالمبادئ العالية من غير شائبة كسب وتعليم . وثالثتها « 1 » : أن يشاهد الملائكة على صور متخيّلة ويسمع كلام اللّه تعالى منهم . وفي هذا الفصّ أشار الشيخ رحمه اللّه « 2 » إليها : أمّا إلى الأولى فبقوله : ( تذعن لها ) أي تطيع لإرادتها ( غريزة عالم الخلق الأكبر كما تذعن لروحك غريزة عالم الخلق الأصغر ) وهو البدن الإنساني في حركات « 3 » مختلفة وسكنات شتّى حسب إرادته « 4 » ؛ « 5 » لأنّ شأن النفس الناطقة الإنسانية أن يحدث في العنصر البدني استحالة مزاج من غير فعل وانفعال جسماني ، كما يشاهد من التسخّن حالة الغضب ؛ « 6 » فتحدث حرارة لا عن حارّ وبرودة لا عن بارد ؛ وذلك لأنّ جوهر النفس من المبادئ التي هي تكسو الموادّ « 7 » صورها إذا تمّ استعداداتها ، بل هي أشدّ مناسبة وأقرب من تلك المبادئ إلى البدن ؛ فلا يبعد أن يفيض عليه منها كيفيات من غير حاجة إلى أن يكون هناك مماسّة وفعل وانفعال جسماني ، بل القوّة « 8 » التي في النفس قد يصير مبدأ لما يحدث في عنصر البدن ، كما إذا تأمّلت « 9 » عظمة اللّه « 10 » وقهره وتفكّرت
هامش
( 1 ) . ج ، س : ثالثها .
( 2 ) . ط : - رحمه اللّه .
( 3 ) . س : حراكه .
( 4 ) . س : أراد به .
( 5 ) . ج : - في حركات . . . إرادته .
( 6 ) . ج : - كما يشاهد . . . الغضب .
( 7 ) . ج : لمواد .
( 8 ) . س ، ش ، ط : - القوّة .
( 9 ) . ش : تاطت ؛ هامش « ش » : تأملت .
( 10 ) . س : + تعالى .
فصوص الحكمة ( شرح الغازاني وحواشي الداماد ) — صفحة 123 | أبو نصر الفارابي