تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فصوص الحكمة ( شرح الغازاني وحواشي الداماد ) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
أيضا ؛ إذ كونها علوم إبداعية ينافي المخاطبة معهم في اليقظة . « 1 » قلنا : إنّ للملائكة اعتبارين : أحدهما : كونها متمثّلة بصور متخيّلة « 2 » محسوسة ؛ وسيجيء بيان كيفية ذلك التمثّل . وثانيهما : اعتبار ذواتها من حيث هي من غير اعتبار تمثّلها . فحينئذ يمكن أن يقال : إنّ من قال بكونها أجساما نظر إلى أوّل الاعتبارين ومن قال بتجرّدها نظر إلى ثانيهما ؛ فمورد « 3 » النفي والإثبات ليس أمرا واحدا ؛ فلا تنافي .

[ 33 . ] فصّ [ في انقسام البدن الإنساني إلى ظاهر وباطن ]

( إنّ الإنسان لمنقسم إلى سرّ وعلن ) يعني أنّ للبدن الإنساني ظاهرا وباطنا ؛ فعلى هذا اندفع ما قيل من أنّ هذا بعينه ما تقدّم من قوله : « أنت من جوهرين » . ( أمّا علنه ) أي « 4 » ظاهره ( فهو الجسم المحسوس بأعضائه وأمشاجه ) أي اخلاطه ؛ ( وقد وقف الحسّ على ظاهره ودلّ التشريح على باطنه ) من ارتباطات العظام وكيفيتها « 5 » ومنابت
هامش
( 1 ) . ج : - ويتنافي . . . اليقظة .
( 2 ) . س : متخيل .
( 3 ) . س : فمود .
( 4 ) . ش : أما .
( 5 ) . ط : كيفياتها .
فصوص الحكمة ( شرح الغازاني وحواشي الداماد ) — صفحة 128 | أبو نصر الفارابي